الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

275

شرح الرسائل

أريد منها اثبات عدالته يوم الجمعة مستمرة الخ ( أنّه لو سلم اختصاص الأخبار المعتبرة ) بصيغة الفاعل أي الدالة على الاعتبار ( لليقين السابق ) وبالجملة على تقدير اختصاصها ( بهذه القاعدة لم يمكن أن يراد منها اثبات حدوث العدالة وبقائها ) لأنّه من الاستعمال في المتنافيين لجريان البيان المتقدم في إرادة الاستصحاب والقاعدة هنا أيضا كما قال : ( لأنّ لكل من الحدوث والبقاء شكا مستقلا . نعم لو فرض ) في مورد ( القطع ببقائها على تقدير الحدوث أمكن أن يقال : إنّه إذا ثبت حدوث العدالة بهذه القاعدة ) بناء على اعتبارها بالمعنى الثاني أو الثالث ( ثبت بقاؤها للعلم ببقائها على تقدير الحدوث ، لكنّه ) أي كون قاعدة اليقين مثبتة للاستمرار حينئذ ( لا يتم إلّا على الأصل المثبت ) لأنّ قاعدة اليقين تثبت العدالة يوم الجمعة وبثبوتها يثبت بقاؤها بالفرض ، وكل أصل استصحابا كان أو قاعدة اليقين أو سائر الأصول يثبت غير الأثر الشرعي كالمقارن في الفرض فهو أصل مثبت واعتباره خلافي ( فهو ) أي اثبات الاستمرار بقاعدة اليقين ( تقدير على تقدير ) لأنّه يتم على تقدير العلم بالبقاء على تقدير الحدوث ثم على هذا يتم على تقدير الأصل المثبت . ( وربما يتوهّم الاستدلال لاثبات هذا المطلب بما دلّ على عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد تجاوز محله لكنّه فاسد ) قوله : ( لأنّه على تقدير الدلالة ) إشارة إلى ما سيأتي من أنّ مناطه تجاوز المحل لا اليقين السابق مضافا إلى أنّ جمعا كصاحب المدارك وكاشف اللثام منعوا جريان قاعدة التجاوز في غير الأجزاء ، أي في الشرائط كما يأتي هذا كلّه ، مع أنّ قاعدة التجاوز ( لا يدل على استمرار المشكوك لأنّ الشك في الاستمرار ليس شكا بعد تجاوز المحل وأضعف منه الاستدلال له بما سيجيء من دعوى أصالة الصحة في اعتقاد المسلم ) لأنّ أصالة الصحة بمعنى الأخذ من مدرك صحيح معقول ، وإمّا بمعنى المطابقة للواقع فغير معقول كما يأتي ( مع أنّه كالأوّل في عدم اثباته الاستمرار ، وكيف كان