الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
274
شرح الرسائل
بالانتقاض ولا بعدمه ) لأنّ التعارض يوجب التساقط . ( ثم إنّ هذا ) أي سقوط الأخبار عن الاستدلال بها على قاعدة اليقين لحصول التعارض في مدلولها ( من باب التنزّل والمماشاة وإلّا فالتحقيق ما ذكرناه من منع الشمول بالتقريب المتقدم ) وهو ظهور الاخبار في اعتبار اتحاد متعلّق اليقين والشك الخ ( مضافا إلى ما ربما يدّعى من ظهور الأخبار في الشك في البقاء ) لعلّ منشأ الظهور المدّعى ورود أكثرها في مورد الاستصحاب كالشك في بقاء الطهارة وشهر رمضان ، أو انّ المرتكز عند العقلاء هو عدم نقض اليقين بالشك عندما شك في البقاء دون الحدوث . ( بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية غير هذه الأخبار ) إذ علمت عدم تمامية دلالتها عليها ( فنقول : إنّ المطلوب من تلك القاعدة إمّا أن يكون اثبات حدوث المشكوك فيه وبقاؤه مستمرا إلى اليقين بارتفاعه ) بأن يحكم فيما إذا تيقن بعدالة زيد يوم الجمعة ثم شك فيها ، أي في عدالة يوم الجمعة ، بوجود العدالة وبقائها بمعنى ترتيب آثار الوجود ، كصحة الصلاة التي صلّى خلفه يومئذ وآثار البقاء كجواز القدوة فيما بعد أيضا ( وإمّا أن يكون مجرد حدوثه في الزمان السابق بدون اثباته بعده بأن يراد اثبات عدالة زيد في يوم الجمعة فقط ) بمعنى ترتيب آثارها أعم ممّا يترتب عليها حال اليقين بها ، كصحة الصلاة التي صلّى خلفه يومئذ ، أو يترتب في الزمان اللاحق كما إذا نذر اعطاء درهم للفقير في بقية أيام الأسبوع على تقدير وجود عدالة زيد يوم الجمعة فحصل اليقين بها ثم طرأ شك فيها فيراد بقاعدة اليقين اثباتها وترتيب وجوب الدرهم كل يوم ( وإمّا أن يراد مجرد امضاء الآثار التي ترتب عليها سابقا و ) بعبارة أخرى ( صحة الأعمال الماضية المتفرعة عليه فإذا تيقّن الطهارة سابقا وصلّى بها ثم شك في طهارته في ذلك الزمان ) السابق ( فصلاته ) الواقعة سابقا ( ماضية . فإن أريد الأوّل فالظاهر عدم دليل يدل عليه إذ قد عرفت ) عند قوله : أمّا لو