الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

271

شرح الرسائل

زيد يوم الجمعة لا ينقض بالشك في عدالته يوم الجمعة ، وأنّ اليقين بعدالته لا ينقض بالشك في عدالته . ( مدفوعة بأنّ تعدد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق بأخذه تارة مقيّدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا لا يوجب تعدد أفراد اليقين ) حاصل الدفع : أنّ اليقين بعدالة زيد فرد واحد من اليقين ، لأنّ المتعلّق « عدالة » وإن كان يصح أن يلاحظ تارة مع قيد الزمان وأخرى بدونه إلّا أنّ تعدد لحاظ المتعلّق لا يوجب تعدد اليقين ، فإرادة الاطلاق من اليقين لا معنى له ، ومرّ أنّ الممكن إنّما هو أحد اللحاظين على سبيل البدلية لا مجتمعا ، وحيث إنّ المعتبر اتحاد متعلّق اليقين والشك ، فحمل الشك أيضا على إرادة إطلاقه لا مجال له . ( و ) بالجملة ( ليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر ، بل الخبر بمثابة أن يقال : من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته ) إشارة إلى أنّ تعدد أفراد اليقين إنّما هو بتعدّد المتعلّق لا بلحاظه ، تارة مقيدا بالزمان الأوّل وأخرى بدونه ( فشك فيه فليمض على يقينه بذلك ، فافهم فإنّه ) أي تعدد اليقين بتعدد المتعلّق لا بتعدد اللحاظ الخ ( لا يخلو عن دقة ، ثم إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين فلا بدّ أن يختص مدلولها « اخبار » بقاعدة الاستصحاب لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشك في الطهارة من الحدث والخبث ، ودخول هلال شهر رمضان أو شوال . هذا كلّه ) أي هذا الذي تقدّم من البحث في أنّ هذه الأخبار تفيد معنا واحدا هو الاستصحاب ، أو معنيين هما الاستصحاب وقاعدة اليقين ( لو أريد من القاعدة الثانية اثبات نفس المتيقّن عند الشك وهي عدالة زيد في يوم الجمعة مثلا ) فإنّ مذهب بعضهم هو أنّه يستفاد من هذه الأخبار مضافا إلى الاستصحاب قاعدة اليقين ، بمعنى الحكم بوجود العدالة يوم الجمعة وصحة