الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

272

شرح الرسائل

الآثار المتقدمة المترتبة عليها ، كالصلاة التي صلّى خلفه دون آثار استمرار العدالة . ( أمّا لو أريد منها اثبات عدالته من يوم الجمعة مستمرة إلى زمن الشك وما بعده إلى اليقين بطرو الفسق ) فإنّ مذهب بعضهم هو أنّه يستفاد من هذه الأخبار مضافا إلى الاستصحاب قاعدة اليقين بمعنى الحكم بوجود العدالة يوم الجمعة مستمرا إلى زمن العلم بالفسق بأن يكون مفاد قاعدة اليقين أمرا وسيعا وهو ثبوت أصل العدالة واستمرارها إلى الآن وبعد الآن كما يأتي بحثه ( فيلزم استعمال الكلام في معنيين أيضا ) أي ينحل نفس قاعدة اليقين إلى معنيين مضافا إلى الاستصحاب ( لأنّ الشك في ) أصل وجود ( عدالة زيد يوم الجمعة غير الشك في استمرارها إلى الزمان اللاحق ، وقد تقدم نظير ذلك ) عن النراقي - ره - ( في قوله - عليه السلام - : كل شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر ) حيث قال : إنّ معناه أنّ الأشياء محكومة في الظاهر بالطهارة وأنّ الطهارة الثابتة لها في الظاهر مستمرة إلى زمن العلم بالنجاسة . ( ثم لو سلمنا دلالة الروايات على ما ) وهو عدم العبرة بالشك المتعلّق بما تعلّق به اليقين ( يشمل القاعدتين لزم حصول التعارض في مدلول الرواية المسقط له عن الاستدلال به على القاعدة الثانية ) إذ في جميع موارد القاعدة الثانية يجري الاستصحاب المعارض معها دون العكس ( لأنّه إذا شك فيما تيقّن سابقا ، أعني : عدالة زيد في يوم الجمعة ، فهذا الشك معارض لفردين من اليقين أحدهما : اليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة . الثاني : اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة ، فيدل بمقتضى القاعدة الثانية على عدم نقض اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة باحتمال انتفائها في ذلك الزمان « يوم الجمعة » و ) يدل ( بمقتضى قاعدة الاستصحاب على عدم نقض اليقين بعدم عدالته ) المطلقة ( قبل يوم الجمعة باحتمال حدوثها في الجمعة ) . حاصله : أنّ كل مورد يجري فيه قاعدة اليقين يجري فيه استصحاب العدم المعارض معها ، مثلا إذا حصل اليقين يوم الجمعة بعدالة زيد ثم حصل الشك يوم