الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
270
شرح الرسائل
فشك - أي في عدالة زيد - فليمض الخ ( وإلّا ) أي وإن قيّدا بالزمان بأن يراد أنّ من كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة فشك في عدالة زيد يوم السبت فليمض الخ ( لم يجر استصحابه ) لتبدل الموضوع ( كما تقدم في رد شبهة من قال بتعارض الوجود والعدم في شيء واحد ) . قد تقدم أنّه فيما إذا أمر بالجلوس يوم الجمعة فشك في وجوبه يوم السبت ربما يتوهّم فيه تعارض استصحاب عدم وجوب الجلوس قبل الجمعة مع استصحاب وجوبه يوم الجمعة ، وردّه المصنف - ره - بأنّه إن أخذ يوم الجمعة قيدا للموضوع فلا وجه لاستصحاب الوجوب لتبدل الموضوع ، لأنّ جلوس يوم الجمعة غير جلوس يوم السبت ، وإن اخذ الزمان ظرفا فلا وجه لاستصحاب العدم السابق ، بل يقال بأنّ الجلوس كان واجبا فشك في وجوبه فيستصحب ( والمفروض القاعدة الثانية كون الشك متعلّقا بالمتيقّن السابق بوصف وجوده في الزمان سابق ) بأن يراد أنّ من كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة فشك أي في عدالته يوم الجمعة فليمض إلخ ( ومن المعلوم عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين والشك في تلك الأخبار ) لأنّ أخذ المتعلّق مقيّدا بالزمان وغير مقيد به جمع بين المتناقضين ، فالممكن إنّما هو أحد اللحاظين على سبيل البدلية لا مجتمعا . ( ودعوى أنّ اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين وكذلك الشك المتعلّق ) بكل من الاعتبارين ( فرد من الشك فكل فرد ) من اليقين ( لا ينقض بشكه ) حاصل التوهم : أنّه كما أنّ الشك في عدالة زيد له فردان ، أحدهما : الشك في الحدوث ، كما إذا شك في أصل عدالة زيد يوم الجمعة ، والآخر : الشك في البقاء ، كما إذا شك في بقاء عدالته ، كذلك اليقين له فردان ، أحدهما : اليقين بعدالة زيد مقيّدا بيوم الجمعة ، كما في قاعدة اليقين ، والآخر : اليقين بعدالة زيد غير مقيّد به ، كما في مورد الاستصحاب ، فيجوز أن يراد من الشك كلا فرديه ومن اليقين أيضا كلا فرديه ، فيستفاد من الأخبار من اطلاق لفظي اليقين والشك أنّ اليقين بعدالة