الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

264

شرح الرسائل

اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصة ) أي في مورد خاص ( على خلافه . وحينئذ ) أي إذا كان المقصود ذلك ( فيستقيم أن يراد من قولهم إنّ الأحكام تدور مدار الأسماء ) انّها تدور مدار أسماء موضوعاتها التي هي المعيار وجودا وعدما كما مر ويستقيم أن يراد منه ( أنّ مقتضى ظاهر دليل الحكم ) إن لم يقم دليل خارجي على خلافه ( تبعية ذلك الحكم لاسم الموضوع الذي علّق عليه الحكم في ظاهر الدليل ) كالعنب ( فيراد من هذه القضية تأسيس أصل ) هو تبعية الحكم للعنوان المعلّق عليه الحكم في ظاهر الدليل ( قد يعدل عنه بقرينة فهم العرف ) كما إذا فهم العرف أنّ حكم أنّ العنب يجري في الزبيب أيضا ( أو غيره ) كاعلام الشارع بإجماع أو غيره بأنّ الزبيب في حكم العنب ( فافهم ) فإنّ معنى ذلك في الحقيقة عدم كون الاسم المذكور في الدليل مناطا أصلا بل المناط ما هو الموضوع في نظر العرف وهو قد يكون المسمّى في الدليل وقد يكون المشترك بين واجد العنوان وفاقده . وبالجملة لا يصح حمل الاسم في قولهم الأحكام يدور مدار الأسماء على الاسم المذكور في الدليل . الشك الساري المسمّى بقاعدة اليقين ( الأمر الثاني : ممّا يعتبر في تحقق ) مفهوم ( الاستصحاب أن يكون في حال الشك متيقنا لوجود المستصحب في السابق حتى يكون شكّه في البقاء ، فلو كان الشك في تحقّق نفس ما تيقّنه سابقا كان تيقّن عدالة زيد في زمان كيوم الجمعة مثلا ثم شك في نفس هذا المتيقن وهو عدالة زيد يوم الجمعة بأن زال مدرك اعتقاده ) ولم يدر أنّه من أيّ طريق حصل له القطع بذلك ( فشك في مطابقته « اعتقاد » للواقع أو كونه جهلا مركبا لم يكن هذا من مورد الاستصحاب لغة ولا اصطلاحا ، أمّا الأوّل فلأنّ الاستصحاب لغة أخذ الشيء مصاحبا فلا بد من