الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

265

شرح الرسائل

احراز ذلك ) الشيء في موطنه ( حتى يأخذه مصاحبا ، فإذا شك في حدوثه من أصله فلا استصحاب وإمّا اصطلاحا فلأنّهم اتفقوا على أخذ الشك في البقاء ) وقد عرفت في مقام تعريف الاستصحاب أنّ بعضهم عرفه بأنّه كون شيء يقيني الحصول في السابق مشكوك البقاء في اللاحق ( أو ما يؤدّي هذا المعنى ) كتعريفه بأنّه ابقاء ما كان . وبالجملة الشك في البقاء مأخوذ ( في معنى الاستصحاب . نعم لو ثبت أنّ الشك بعد اليقين بهذا المعنى ) أي بمعنى تعلّق الشك بنفس ما تيقّنه سابقا ( ملغى في نظر الشارع ، فهي قاعدة أخرى ) تسمى بقاعدة اليقين والشك الساري ( مباينة للاستصحاب سنتكلم فيها بعد دفع توهم من توهم أنّ أدلّة الاستصحاب يشملها وأنّ مدلولها لا يختص بالشك في البقاء ، بل الشك بعد اليقين ملغى مطلقا ) أي ( سواء تعلّق بنفس ما تيقّنه سابقا ) بأن يصير أصل عدالة يوم الجمعة مشكوكا ( أم ببقائه ) بأن يشك في استمرار العدالة . ( وأوّل من ) وقع في الوهم المذكور و ( صرح بذلك ) الشمول ( الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة من شك في بعض أفعال الوضوء حيث قال : والتحقيق أنّه إن خرج من الوضوء متيقنا للاكمال ثم عرض له الشك ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء لصحيحة زرارة : ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ، انتهى . ولعلّه « سبزواري » قد تفطّن له ) أي لشمول أدلّة الاستصحاب للشك الساري ( من كلام الحلّي في السرائر حيث استدل على المسألة المذكورة بأنّه لا يخرج عن حال ) تحصيل ( الطهارة إلّا على يقين من كمالها وليس ينقض الشك اليقين ، انتهى . لكن هذا التعبير من الحليّ لا يلزم أن يكون استفاده من أخبار عدم نقض اليقين بالشك ) لاحتمال استفادته من دليل آخر مختص بالشك الساري كما سنتعرض به . نعم الظاهر هو استفادته منها كما مر في السابق . ( ويقرب من هذا التعبير ) أي تعبير الحلي ( عبارة جماعة من القدماء لكن التعبير لا يلزم منه دعوى شمول الأخبار للقاعدتين على ما توهمه « شمول » غير واحد من المعاصرين وإن اختلفوا ) أي