الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
261
شرح الرسائل
فلو نذر للفقير منّا من العنب لا يبر نذره باعطاء الزبيب ، وأمّا حلّية العنب أو حرمته بالفرض يجري في الزبيب أيضا ( ففي بعض مراتب التغيّر يحكم العرف بجريان دليل العنوان من غير حاجة إلى الاستصحاب ) أي يفهم العرف من الدليل بتنقيح المناط القطعي إرادة الأعم ممّا يوجد في العنوان المستحال والمستحال إليه . ( وفي بعض آخر لا يحكمون بذلك ) إلّا أنّ الموضوع في نظرهم هو الأعم من واجد العنوان وفاقده ويشك في بقاء الحكم لاحتمال كون العنوان علّة حدوثا وبقاء ( و ) لذا ( يثبتون الحكم بالاستصحاب ) وبالجملة حكم العرف بأعمّية الموضوع نظرا إلى الدليل كما في الفرض الأوّل غير حكمه ببقاء الموضوع المصحح للاستصحاب ولو مع ظهور اللفظ عندهم في انتفاء الموضوع ( وفي ثالث لا يجرون الاستصحاب أيضا ) أي لا يقولون بأنّ هذا كان كذا ، إمّا لانتفاء الموضوع في نظرهم وإن لم ينتف بالدقة العقلية كما في صيرورة الماء المتنجس أو البول النجس بولا لمأكول اللحم ، أو لترددهم في البقاء والانتفاء . قوله : ( من غير فرق في حكم النجاسة بين النجس والمتنجس ) غرضه أنّ ما ذكرنا من المراتب الثلاث لتغير الموضوع في نظر العرف يجري في جميع الأبواب كصيرورة التراب في باب التيمم والسجود لبنا ثم آجرا فيجري في باب النجاسات أيضا من دون فرق بين النجس والمتنجس . ( فمن الأوّل ما لو حكم على الرطب أو العنب بالحلية أو ) الحرمة أو ( الطهارة أو النجاسة ، فانّ الظاهر جريان عموم أدلّة هذه الأحكام للتمر والزبيب فكأنّهم يفهمون من الرطب والعنب الأعم ممّا جف منهما فصار تمرا أو زبيبا مع أنّ الظاهر تغاير الاسمين ) بحيث كان اطلاق أحدهما مكان الآخر مجازا ( ولذا لو حلف على ترك أحدهما لم يحنث بأكل الآخر ، والظاهر أنّهم لا يحتاجون في اجراء الأحكام المذكورة ) من الحل وغيره ( إلى الاستصحاب ) والظاهر أنّ صيرورة الحنطة