الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
246
شرح الرسائل
الاستصحاب في الأمور الخارجية ) كحياة زيد ( أنّ استصحاب الموضوع حقيقة ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا ، فحقيقة ) استصحاب حياة الزوج ترتيب وجود نفقة الزوجة ، وحقيقة استصحاب خمرية المائع ترتيب حرمة الشرب ، وحقيقة ( استصحاب التغيّر والكرية والاطلاق في الماء ترتب أحكامها المحمولة عليها كالنجاسة في الأوّل والمطهرية في الأخيرين ، فمجرد استصحاب الموضوع يوجب اجراء الأحكام ) لأنّه حقيقته ( فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ ) لأنّه تحصيل للحاصل ( لارتفاع الشك ) باستصحاب الموضوع . ( بل لو أريد استصحابها لم يجر لأنّ صحة استصحاب النجاسة مثلا ليس من أحكام التغير الواقعي ليثبت باستصحابه ، لأنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعية لا استصحابها إذ مع فرض التغيّر لا شك في النجاسة ) حاصله : أنّ معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره ، فمعنى استصحاب التغيّر ترتيب آثار التغيّر ، وبديهي أنّ أثر التغيّر الواقعي هو النجاسة الواقعية لا صحة استصحاب النجاسة ، إذ لو علمنا بالتغيّر واقعا لقطعنا بالنجاسة واقعا ولا نشك فيها حتى يعقل استصحابها ، فكذا عند استصحاب التغيّر يترتّب عليه النجاسة لا صحة استصحابها . ( مع أنّ قضية ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب حكم العقل باشتراط بقاءه فيه ) أي قد عرفت أنّ الحاكم باعتبار بقاء الموضوع في تحقّق مفهوم الاستصحاب هو العقل من جهة امتناع وجود العرض لا في موضوع ( فالتغيّر الواقعي إنّما يجوز استصحاب النجاسة له بحكم العقل ) أي إذا أثبتنا بقاء التغيّر بالاستصحاب يحكم العقل بصحة استصحاب النجاسة بمعنى تحقق مفهومه ( فهذا الحكم أعني ترتب ) صحة ( الاستصحاب على بقاء الموضوع ليس أمرا جعليا حتى يترتب على وجوده « موضوع » الاستصحابي ) حاصله : أنّ ترتب صحة الاستصحاب وتحقق مفهومه على العلم بوجود التغيّر