الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

245

شرح الرسائل

أنّ اثبات الحرمة فعلا موقوف على احراز الموضوع أي الخمرية ، والمشكوك في الثاني ليس هو العدالة فعلا لاحتمال الموت والميت لا يصلح للعدالة والفسق بل هو العدالة على تقدير الحياة بمعنى أنّ زيدا على تقدير حياته يشك في عدالته ، واستصحاب العدالة على تقدير الحياة لا يتوقف على احراز الحياة بل يكفي فيه مجرد تقدير الحياة ( وبالجملة فهنا مستصحبان لكل منهما موضوع على حدة حياة زيد وعدالته على تقدير الحياة ، ولا يعتبر في الثاني اثبات الحياة ) إذ الشك إنّما هو في العدالة التقديرية . ( وعلى الثاني ) أي إذا كان الشك في الحكم مسببا عن الشك في الموضوع ( فالموضوع إمّا أن يكون معلوما معينا شك في بقائه كما إذا علم أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء بوصف التغيّر ، وللمطهرية هو الماء بوصف الكرية والاطلاق ثم شك ) بعنوان الشبهة الموضوعية ( في بقاء تغيّر الماء الأوّل ) الموجب للشك في بقاء النجاسة ( وكرّية الماء الثاني أو اطلاقه ) الموجب للشك في المطهرية ( وإمّا أن يكون غير معيّن بل مردد بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع كما إذا لم يعلم ) أي شك بعنوان الشبهة الحكمية ( أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغيّر آناً ما ) بأن يكون الموضوع نفس الماء ويكون التغيّر علة محدثة فيبقى الموضوع بعد زوال التغيّر ، وإن أمكن حينئذ أيضا الشك في بقاء النجاسة لكن لا من جهة الموضوع بل من جهة أخرى كالشك في أنّ العلّة المحدثة مبقية أيضا أم لا ؟ ( أو الماء المتلبس فعلا بالتغيّر ) بأن يكون التغيّر قيدا للموضوع ينتفي بانتفائه ( وكما إذا شككنا في أنّ النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنّه كلب ) بأن تكون الصورة النوعية قيدا للموضوع ينتفي بانتفائه ( أو ) على الجسم ( المشترك بين الكلب وبين ما يستحيل إليه من الملح ) إذا وقع في المملحة ( أو غيره ) كالتراب بأن تكون الصورة النوعية علة محدثة . ( أمّا الأوّل : فلا اشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت في مسألة