الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
232
شرح الرسائل
فقد قبل الزوال لأنّ المستصحب هو الوجوب النوعي المنجز على تقدير اجتماع شرائطه لا الشخصي المتوقّف على تحقّق الشرائط فعلا ) حاصل التوهم : أنّ استصحاب وجوب باقي الأجزاء يتم فيما إذا حصل تعذّر الجزء بعد دخول الوقت وتوجه التكليف ، ولا يتم فيما إذا حصل التعذّر من قبل إذ حينئذ يكون أصل توجه التكليف إليه في الوقت مشكوكا ، فلا معنى للاستصحاب ، وحاصل الجواب : أنّه قبل دخول الوقت يتوجّه التكليف بالظهر مثلا إلى نوع المكلفين معلّقا تنجّزه على اجتماع الشرائط من الوقت وغيره ، والوجود التعليقي نوع من الوجود قابل للاستصحاب وهو الذي يستصحب هنا لا التكليف المنجز الشخصي حتى يكون مشكوكا من أصله ( نعم هنا ) أي جواز الاستصحاب إذا حصل التعذّر بعد دخول الوقت ( أوضح . وكذا لا فرق بناء على عدم الجريان بين ثبوت جزئية المفقود بالدليل الاجتهادي ) كما إذا قام الإجماع على جزئية السورة ( وبين ثبوتها بقاعدة الاشتغال ) كما إذا شك في جزئية السورة للصلاة وحكم بالاشتغال فيه ( وربما يتخيل أنّه لا اشكال في الاستصحاب في القسم الثاني لأنّ وجوب الاتيان بذلك الجزء لم يكن إلّا ) لاستصحاب التكليف المقتضي ( لوجوب الخروج عن عهدة التكليف وهذا ) أي الاستصحاب المقتضي لوجوب الخروج ( بعينه مقتض لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذر الجزء ) . حاصل التوهم : أنّ المانع من استصحاب وجوب الأجزاء الباقية هو اختلاف القضية المتيقنة والمشكوكة حيث إنّ المتيقن وجوب هذه الأجزاء مقدمة للكل وقد انتفى والمشكوك حدوث الوجوب النفسي لها ، وهذا المانع مختص بالضرورة بما إذا كان الجزء المتعذر ممّا ثبت اعتباره بالدليل الاجتهادي ، ولا يأتي فيما ثبت اعتباره بالاستصحاب إذ في هذا الفرض يحتمل من الأوّل كون الصلاة الواجبة عبارة عن هذه الأجزاء من دون مدخلية السورة فيها ، وحينئذ نقول : إذا