الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
229
شرح الرسائل
( يستصحب معه الوجوب النفسي بأن يقال : إنّ معروض الوجوب سابقا والمشار إليه بقولنا هذا الفعل كان واجبا هو الباقي إلّا أنّه يشك في مدخلية الجزء المفقود في اتصافه بالوجوب النفسي ) أي يشك في مدخليته ( مطلقا ، أو اختصاص المدخلية بحال الاختيار فيكون محل الوجوب النفسي هو الباقي ووجود ذلك الجزء المفقود وعدمه عند العرف في حكم الحالات المتبادلة لذلك الواجب المشكوك في مدخليتها ) . توضيحه : أنّه إذا أمر الشارع مثلا بالصلاة المركبة من عشرة أجزاء منها السورة ، تكون الصلاة الفاقدة للسورة في نظر العرف هي الصلاة الواجدة لها بمعنى أنّ الموضوع في نظر العرف هو المركب الأعم من واجد السورة وفاقدها ، ووجود السورة وعدمه من الحالات المتبادلة كحصول وجود زيد يوم الجمعة ويوم السبت ، وحينئذ يقال هذا الجزء الذي وجوده وعدمه من قبيل الحالات المتبادلة للموضوع هل هو واجب مطلقا فيسقط الأمر بالصلاة بتعذّره أو واجب حال التمكّن فينتفي الأمر بها عند تعذّره ، فيستصحب الوجوب النفسي الثابت للصلاة ( وهذا نظير استصحاب الكرية فيما نقص منه مقدار فشك في بقائه على الكرية فيقال : هذا الماء كان كرا والأصل بقاء كريته مع أنّ هذا الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكريته ) سابقا ( وكذا استصحاب القلّة في ماء زيد عليه مقدار . وهنا توجيه ثالث وهو استصحاب الوجوب النفسي ) ففي التوجيه الأوّل يتسامح في المستصحب باستصحاب كلي الوجوب ويقال : بأنّ هذه الأجزاء كانت واجبة فهي كما كانت ، وفي التوجيه الثاني يتسامح في الموضوع باستصحاب الوجوب النفسي المتعلّق بهذه الأجزاء ويقال : بأنّ هذه الأجزاء كانت واجبة بوجوب نفسي فهي كما كانت نظير قولنا : هذا الماء كان كرّا ، وفي التوجيه الثالث يستصحب وجود الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع المجمل كما قال ( المردد بين تعلّقه سابقا بالمركب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا فيسقط الوجوب بتعذّره ،