الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

230

شرح الرسائل

وبين تعلّقه بالمركّب على أن يكون الجزء جزء اختياريا ) بحيث ( يبقى التكليف بعد تعذّره ) وبالجملة تعلّق الوجوب النفسي بالموضوع المجمل ( و ) حينئذ ( الأصل بقائه فيثبت به ) بناء على اعتبار الأصل المثبت ملزومه وهو ( تعلّقه « وجوب » بالمركب على الوجه الثاني ، وهذا نظير اجراء استصحاب وجود الكر في هذا الاناء لاثبات كرية ) الماء ( الباقي فيه ، و ) لا يظهر ثمرة التوجيهات فيما إذا تعذّر مثل السورة أي يجري فيه الاستصحاب على جميع التوجيهات . بل ( يظهر فائدة مخالفة التوجيهات فيما إذا لم يبق إلّا قليل من أجزاء المركّب فإنّه يجري التوجيه الأوّل ) لأنّ مبناه على المسامحة في نفس المستصحب « وجوب » لا في الموضوع ( والثالث ) لأنّه مبني على استصحاب الوجوب المتعلّق بالموضوع المجمل ( دون الثاني ، لأنّ ) مبناه على المسامحة في الموضوع و ( العرف لا يساعد على فرض الموضوع بين هذا الموجود ) القليل ( وبين جامع الكل ولو مسامحة ، لأنّ هذه المسامحة مختصّة بمعظم الأجزاء الفاقد لما ) كالسورة ( لا يقدح في اثبات الاسم و ) اثبات ( الحكم له « معظم » ) . وبالجملة في مثل الصلاة يتسامح العرف بأنّ الموضوع هو المركّب الأعم من واجد السورة وفاقدها لا بالحكم بأنّ الموضوع هو الأعم من واجد المعظم وفاقده . ( و ) يظهر أيضا فائدة مخالفة التوجيهات ( فيما لو كان المفقود شرطا ) كما إذا تعذّرت الطهارة ( فانّه لا يجري الاستصحاب على الأوّل ) لأنّ المتيقّن السابق الثابت للمشروط « صلاة » وجوب نفسي ، والذي يراد اثباته الآن هو أيضا وجوب نفسي ، والأوّل قد انتفى قطعا لتعلّقه بالصلاة بشرط الطهارة ، والثاني المتعلّق بالصلاة بلا طهارة قد شك في حدوثه ، وحينئذ لا معنى لاستصحاب كلي الوجوب لمعالجة هذا الداء ( ويجري على الأخيرين ) بأن يقال : موضوع الوجوب النفسي في نظر العرف هو المركب الأعم من واجد الشرط وفاقده أو يقال : بأنّه يستصحب وجود الوجوب النفسي المتعلّق بالمركب على أن يكون الشرط شرطا له مطلقا أو في حال