الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
22
شرح الرسائل
هنا لما كان هو المتكلّم في الاستصحاب الذي هو من أدلة الأحكام الشرعية اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودي ) حاصله : أنّ الاستصحاب العدمي ليس بخارج عن محل النزاع إلّا أنّ المقصود العمدة للأصولي هو البحث عن القواعد الممهدة لاثبات الأحكام الشرعية الكلية ، ومن جملة هذه القواعد هو الاستصحاب الوجودي إن تم حجيته فاكتفوا بذكر ما يثبته وهو استغناء الباقي عن المؤثر . ( مع أنّه يمكن أن يكون الغرض تتميم المطلب في العدمي بالإجماع المركب ) لأنّ منهم من قال : بحجية الاستصحاب مطلقا ، ومنهم من قال : بعدمها مطلقا ، ومنهم من قال : بحجيته في العدمي دون الوجودي ولم يقل أحد بالعكس ، فإذا ثبت حجيته في الوجودي ثبت في العدمي بالإجماع المركب ( بل الأولوية لأنّ الموجود إذا لم يحتج في بقائه إلى المؤثر ) لكفاية العلّة المحدثة في البقاء ( فالمعدوم كذلك بالطريق الأولى . نعم ظاهر عنوانهم للمسألة باستصحاب الحال وتعريفهم له ) بابقاء ما كان ( ظاهر الاختصاص بالوجودي ) لأنّ المراد بالحال الحال الموجود ، والمراد بما كان هو ما وجد سابقا ( إلّا أنّ ) ذلك أيضا كالوجوه الثلاثة المتقدمة لا يثبت المدّعى ، أعني : خروج العدميات عن محل الخلاف لأنّ ( الوجه فيه ) أي في العنوان باستصحاب الحال والتعريف بابقاء ما كان ( بيان الاستصحاب الذي هو من الأدلة الشرعية للأحكام ، ولذا عنونه بعضهم بل الأكثر باستصحاب حال الشرع ) مع أنّ الاستصحاب الذي هو محل البحث أعم من استصحاب الحكم والموضوع . ( وممّا ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محل النزاع بظاهر قولهم في عنوان المسألة باستصحاب الحال في الوجودي ) الجار متعلّق بالاختصاص ( وإلّا لدلّ تقييد كثير منهم العنوان باستصحاب حال الشرع على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجية ) وبالجملة محل النزاع أعم من الاستصحاب الوجودي والعدمي والحكمي والموضوعي ، وعنوان استصحاب