الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

23

شرح الرسائل

الحال من جهة أنّ العمدة بيان الاستصحاب الوجود المثبت للحكم الشرعي الكلي لا أنّ العدمي خارج عن محل النزاع ، كما أنّ عنوان حال الشرع أيضا من جهة ذلك لا أنّ الموضوعي خارج عن محل النزاع . ( وممن يظهر منه دخول العدميات في محل الخلاف الوحيد البهبهاني فيما تقدّم منه ) من انكار بعضهم الاستصحاب مطلقا واثبات بعضهم له مطلقا وتفصيل بعضهم ، فإنّ الظاهر أنّ معنى قوله مطلقا أي أعم من الوجودي والعدمي والحكمي والأمر الخارجي وإن احتمل ضعيفا أن يكون معناه أي أعم من الحكمي والأمر الخارجي من دون نظر إلى الوجودي والعدمي ( بل لعلّه صرّح بذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب ) فإنّه قسّمه إلى العدميات والوجوديات والحكميات والخارجيات فيكون قوله : مطلقا راجعا إلى جميعها بالصراحة ( وأصرح من ذلك في عموم محل النزاع استدلال النافين في كتب الخاصة والعامّة بأنّه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ) عند تعارض البيّنات ( ترجيح بيّنة النافي لاعتضاده بالاستصحاب ) أي بأصالة العدم ( واستدلال المثبتين كما في المنية « لعميد الدين » بأنّه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسد باب استنباط الأحكام من الأدلة لتطرق احتمالات فيها ) كوجود المعارض والتخصيص والنسخ والنقل وغير ذلك ( لا يندفع إلّا بالاستصحاب ) أي بالأصول العدمية كأصالة عدم النسخ والتخصيص والقرينة . وبالجملة يعلم من دليل الطرفين أنّ العدميات أيضا محل البحث . ( وممّن أنكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسّك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح ) في الطريق ، وعلّله بعدم اعتبار الاستصحاب أصلا ، وبأنّه معارض باستصحاب عدم الموت حتف أنف ( وبالجملة فالظاهر أنّ المتتبع يشهد بأنّ العدميات ليست خارجة عن محل النزاع بل سيجيء عند بيان أدلّة الأقوال إنّ القول بالتفصيل بين