الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
216
شرح الرسائل
حصول النقاء قبل الغسل ملحق بأيام الحيض أو بعموم : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ وزيد يوم السبت ملحق بيوم الجمعة أو بعموم : أكرم العلماء ( الحق هو التفصيل في المقام ) قبالا للمحقق الثاني حيث منع عن استصحاب حكم المخصص مطلقا وقبالا لبحر العلوم - ره - حيث جوّز استصحاب حكم المخصص مطلقا كما يأتي كلامهما ( بأن يقال : إن أخذ فيه « عام » عموم الزمان افراديا بأن اخذ كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل لينحل العموم إلى أحكام متعددة بتعدد الأزمان كقوله : أكرم العلماء كل يوم ) فانّ هذا الكلام له عموم أفرادي من حيث العلماء بمعنى أنّ كل عالم فرد له وعموم افرادي من حيث الزمان إذ المفروض أنّ اكرام كل فرد في كل يوم فرد على حدة بحيث لو فرض وجود ألف عالم وفرض اكرام كل منهم ألف يوم يكون هناك ألف ألف فرد للاكرام يتعلق بكل فرد وجوب على حدة ( فقام الإجماع على حرمة اكرام زيد العالم يوم الجمعة ) وهذا فرد واحد من ألف ألف فرد . ( ومثله ما لو قال : أكرم العلماء ) وسكت عن بيان الزمان ( ثم قال : لا تكرم زيدا يوم الجمعة ) لأنّ استثناء اكرام زيد في يوم واحد « جمعة » دليل على أنّه أراد من العام وجوب اكرام كل عالم في كل يوم ( إذا فرض الاستثناء قرينة على أخذ كل زمان فردا مستقلا ) لأنّ الاستثناء المذكور يفيد إرادة دوام اكرام العلماء ، وأمّا أنّه أريد افراديا أو استمراريا فلا يعين شيئا منهما إلّا بالفرض والقرينة . وبالجملة إذا كان العام افراديا من كلتا الجهتين ( فحينئذ يعمل عند الشك بالعموم ولا يجري الاستصحاب ) أمّا عدم جريان الاستصحاب لأنّ الشك إنّما هو في حدوث مثل الحكم السابق ، أعني : حرمة اكرام زيد يوم السبت لا في بقاء عين السابق ، أعني : حرمة اكرامه يوم الجمعة حتى يعقل الاستصحاب ، وأمّا العمل بالعام لأنّ الشك في التخصيص الزائد كالشك في أصل التخصيص يرجع فيه إلى العام ( بل لو لم يكن عموم ) أصلا أو كان مجملا ساقطا عن الاعتبار ( وجب الرجوع إلى سائر