الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

215

شرح الرسائل

ثم إذا فرض ) ورود عام وخاص يتصوّر هنا صور : 1 - دلالة كل منهما على نفي الحكم في الزمان اللاحق نحو : أكرم العلماء إلى الغروب ، لا تكرم زيدا إلى الغروب لا وجه للاستصحاب فيهما . 2 - سكوت كل منهما كقيام الإجماع على وجوب اكرام العلماء وحرمة اكرام زيد فيجري فيهما الاستصحاب . 3 - دلالة كل منهما على الدوام نحو : أكرم العلماء دائما ولا تكرم زيدا أبدا ، لا وجه للاستصحاب فيهما . 4 - دلالة العام على نفي الحكم بعد زمن ودوام الخاص نحو : أكرم العلماء إلى الغروب ، لا تكرم زيدا أبدا لا وجه للاستصحاب فيهما . 5 - سكوت العام ودوام الخاص كقيام الإجماع على وجوب اكرام العلماء وقيام دليل على حرمة اكرام زيد دائما يجري الاستصحاب في العام . 6 - كون العام للدوام والخاص نافيا للحكم نحو : أكرم العلماء دائما ولا تكرم زيدا إلى الغروب ، لا وجه للاستصحاب فيهما . 7 - كون العام للدوام والخاص ساكتا وهذا محل البحث نحو : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مع قيام الإجماع بجواز فسخ العقد الغبني أو مجملا نحو : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ مع قوله تعالى : فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ حيث قرأ بالتخفيف والتشديد أو مؤقتا نحو : أكرم العلماء دائما ولا تكرم زيدا يوم الجمعة ، والغرض أنّ شرط جريان الأصل انتفاء الدليل الاجتهادي فهل العموم الزماني دليل مانع عن استصحاب حكم المخصص أم لا . وبالجملة إذا فرض ( خروج بعض الأفراد ) كالعقد الغبني والحائض وزيد العالم ( في بعض الأزمنة ) كزمن العلم بالغبن وأيّام الحيض ويوم الجمعة ( عن هذا العموم ) يعني : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وأكرم العلماء دائما ( فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج ) أي شك ( بالنسبة إلى ذلك الفرد هل هو ) أي ما بعد هذا الزمان ( ملحق به ) أي بالزمان المخرج ( في الحكم أو ملحق بما قبله ) أي باق تحت العام . وبالجملة يشك في أنّ العقد الغبني بعد مضي أوّل زمن العلم ملحق به في جواز الفسخ أو ملحق بعموم : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ والحائض حال