الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

198

شرح الرسائل

بحكم الاستقراء الدوام والاستمرار إلى أن يثبت الرافع ) أي يريد ( أنّ المطلق في حكم الاستمرار فالشك فيه شك في الرافع بخلاف مطلق النبوّة فانّ استعداده غير محرز عند الشك فهو من قبيل الحيوان المردد بين مختلفي الاستعداد ) حاصل الجواب عن قبل القمي - ره - هو أنّه إنّما يجوز الاستصحاب في فرض ثبوت النبوّة المطلقة « أنت نبيي » من جهة أنّ مطلقات كل شريعة مستعدة للبقاء بحكم الاستقراء ، فيجري الاستصحاب بخلاف مطلق النبوّة فانّ الاستعداد فيه غير محرز ، فالأولى في الجواب ما ذكر أوّلا من عدم لزوم احراز الاستعداد وما ذكر ثانيا من أنّ النبوّة المطلقة مطابقة للأصل . ( وثالثا : أنّ ما ذكره ) من عدم صحة استصحاب النبوّة لعدم احراز مقدار استعدادها للبقاء ( منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعية لجريان ما ذكر في كثير منها ) إذ كثيرا ما يجري الاستصحاب في الحكم الشرعي مع عدم احراز استعداده كاستصحاب الخيار ( بل في أكثرها ) إذ الشك في الحكم الشرعي الكلّي يكون أبدا في المقتضي كما يأتي ، وفي أكثر موارد استصحاب الحكم يحصل تغيّر في الموضوع ، فيكون الشك في المقتضي كاستصحاب نجاسة الماء بعد زوال تغيّره . ( وقد تفطّن لورود هذا عليه ودفعه بما لا يندفع به فقال : إنّ التتبّع والاستقراء يحكمان بأنّ غالب الأحكام الشرعية في غير ) المؤقت وهو ( ما ثبت له حد ليست بآنية ) وفورية ( ولا محدودة إلى حد معين ) من يوم أو شهر مثلا ( وأنّ الشارع اكتفى فيما ورد عنه مطلقا في استمراره ) أي اكتفى في الحكم بالاستمرار بايراد الكلام مطلقا بمعنى أنّ مطلقات الشرع أريد منها الاستمرار ( فانّ من تتبع أكثر الموارد واستقرأها يحصل الظن القوي بأنّ مراده من تلك المطلقات هو الاستمرار ، ويظهر من الخارج أنّه أراد الاستمرار إلى أن يثبت الرافع من دليل عقلي أو نقلي ) . حاصله : أنّا وجدنا في الشريعة مطلقات كثيرة كما في أبواب الأحداث والأخباث والطهارات والزوجية والملكية وغيرها علمنا من الخارج بالتتبع