الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

19

شرح الرسائل

الفراغ عن العمل لأنّ مجراه ) أي قاعدة الفراغ ( الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل ) والفرض أنّ هذا الشك حصل له قبل الصلاة وجرى في حقه الاستصحاب . ( نعم ) لو لم يعرض له شك قبل الصلاة أصلا أي ( لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث وصلّى ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهّرا أجرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ لحدوث الشك ) والالتفات إلى الحال ( بعد العمل وعدم وجوده قبله حتى يوجب الأمر بالطهارة والنهي عن الدخول فيه بدونها . نعم هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه « استصحاب » فافهم ) فانّ هذا أصل مثبت لأنّ استصحاب الحدث يستلزم عقلا كون المأتي به غير المأمور به وهو يستلزم عقلا وجوب الإعادة . [ الأمر السادس في تقسيم الاستصحاب ] ( السادس : في تقسيم الاستصحاب إلى أقسام : ليعرف أنّ الخلاف في مسألة الاستصحاب في كلّها أو في بعضها فنقول : إنّ له تقسيما باعتبار المستصحب وآخر باعتبار الدليل الدال عليه وثالثا باعتبار الشك المأخوذ فيه ) وبالجملة أركان الاستصحاب ثلاثة : المستصحب واليقين والشك فهو ينقسم باعتبار هذه الثلاثة وحيث إنّ اليقين يحتاج إلى الدليل فيلاحظ في التقسيم حاله لا حال نفس اليقين ثم إنّ الأقسام كثيرة إلّا أنّ المقصود التعرّض بمحل الخلاف والوفاق وبماله نفع معتد به . ( أمّا ) تقسيم الاستصحاب ( بالاعتبار الأوّل ) أي المستصحب ( فمن وجوه : أحدها : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديا ) سواء كان حكما تكليفيا ( كوجوب شيء أو ) وضعيا مثل ( طهارته أو ) موضوعا خارجيا مثل ( رطوبته أو نحو ذلك ، وقد يكون عدميا وهو على قسمين : أحدهما : ) عدم ( اشتغال الذمة بتكليف شرعي ويسمّى عند بعضهم بالبراءة الأصلية وأصالة