الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
181
شرح الرسائل
الأساطين ) حاصله : أنّ صاحب الجواهر صرّح بعدم الفرق بين الصورتين في لزوم التوقّف والرجوع إلى قاعدة أخرى ، وتبع في ذلك بصاحب مفتاح الكرامة ( مستشهدا ) أي استشهد صاحب المفتاح ( على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين والطهارة والحدث وموت المتوارثين ، مستدلا على ذلك ) أي استدل صاحب المفتاح على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ( بأنّ التأخّر ليس مطابقا للأصل . وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا من عدم ترتيب أحكام صفة التأخّر وكون المجهول متحققا بعد المعلوم ، لكن ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة إرادة عدم ثمرة مترتبة على العلم بتاريخ أحدهما أصلا ) حاصله : أنّ مفاد استدلال صاحب المفتاح مغاير لمفاد استشهاده ، فإنّ الأوّل هو أنّ أصالة عدم حدوث مجهول التاريخ حين حدوث معلومه لا يثبت التأخّر ، وهذا عين ما ذكره المصنف - ره - من أنّ الأصل المذكور يجري إن ترتّب عليه الأثر ، ولا يثبت التأخّر إن ترتّب عليه الأثر ، والثاني هو أنّه لا فرق بين الجهل بتاريخهما أو تاريخ أحدهما في التوقّف ، فالعلم بتاريخ أحدهما لا ينفع في شيء ( فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان ، فالأصل ) على الأصح ( بقاء حياة ولده ) وعدم حدوث موته إلى زمن موت الأب ( فيحكم له بإرث أبيه ، وظاهر هذا لقائل ) أي منكر الأصل في مجهول التاريخ ( عدم الحكم بذلك وكون حكمه حكم الجهل بتاريخ موت زيد أيضا في ) لزوم التوقّف عن الاستصحاب ( وعدم التوارث بينهما ) لأصالة عدم استحقاق الإرث . ( وكيف كان فإن أراد هذا القائل ) نفي ( ترتيب آثار تأخّر ذلك الحادث كما هو « ترتب » ظاهر المشهور فانكاره في محلّه ، وإن أراد عدم جواز التمسّك باستصحاب عدم ذلك الحادث ) أي عدم موت الولد ( ووجود ضده ) أي استصحاب حياة الولد ( و ) عدم جواز ( ترتيب جميع آثاره « أصل » الشرعية في زمان