الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

17

شرح الرسائل

إلى اجتماع الظن والشك في الزمان الواحد ، فيرجّح الظن عليه كما هو ) أي ترجيح الظن الشخصي على الشك ( مطّرد في العبادات . انتهى كلامه ) فإنّ المصلّي إذا شك في ركعات الصلاة يقدّم ظنّه الشخصي على شكه . نعم قد يكون المقدّم على الشك هو الظن النوعي كرجوع الشاكّ من الإمام والمأموم على الحافظ منهما ( ومراده من الشك ) ليس هو الاحتمال المتساوي الطرفين لأنّه لا يجتمع مع الظن كعدم اجتماعه مع اليقين ، بل ( مجرد الاحتمال ) الضعيف المجامع مع الظن ( بل ظاهر كلامه ) أي ظاهر قوله : قولنا اليقين لا ينقضه الشك ( أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظن ) الشخصي ( أيضا فتأمّل ) فإنّ مجرد تعبير الشهيد - ره - بأنّ اليقين لا ينقضه الشك لا يدلّ على أنّه أخذ الاستصحاب من الأخبار ، وأنّ مراد الأخبار اعتبار الظن الشخصي بالبقاء . [ الأمر الخامس في الفرق بين الاستصحاب والاستصحاب القهقرى وقاعدة اليقين ] ( الخامس : إنّ ) كلّا من الاستصحاب المصطلح والاستصحاب القهقرى وقاعدة اليقين يحتاج إلى يقين وشك إلّا انّ بينها تباين كلي لا يجمعها دليل واحد إذ ( المستفاد من تعريفنا السابق ) أي ابقاء ما كان ( الظاهر في اسناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق ) أي ابقاء ما كان لمجرد أنّه كان وإن لم يكن معلوما حينما كان ( انّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين : أحدهما : وجود الشيء في زمان سواء علم به في زمان وجوده ) كما إذا كان زيد يوم الجمعة عادلا وكان العلم به يومئذ حاصلا ( أم لا ) بأن تقدّم الوجود وتأخّر العلم أو الظن المعتبر كما قال : ( نعم لا بدّ من احراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظن المعتبر ) كما إذا علمنا يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ( وأمّا مجرد الاعتقاد بوجود شيء في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد في زمان آخر ) كما إذا علمنا يوم الجمعة بعدالة زيد يوم الجمعة ثم شككنا يوم السبت في عدالته يوم الجمعة ( فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي ) بل يتحقق قاعدة