الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

165

شرح الرسائل

والشك في زمن الموت فقط وليس بمثبت لأنّ موضوع الإرث ، أعني : إسلام الوارث في حياة المورث وإن كان لازما اتفاقيا إلّا أنّه واسطة خفية بمعنى أنّ الإرث في نظر العرف حكم نفس المستصحب « حياة إلى زمن الاسلام » ولا توجه إلى الواسطة « إسلام حال الحياة » وفيه : أنّ الإرث في الفرع الأوّل لا بدّ وأن يختص بعمرو ، وإن قلنا : بالأصل المثبت وكون موضوع الإرث موت المورث عن وارث مسلم لما مرّ من استصحاب الكفر والتعارض فراجع . ( ومنها : ما ذكره جماعة تبعا للمحقق في كرّ وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخّرها فإنّهم حكموا بأنّ استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضي له ) فإنّ الملاقاة تقتضي النجاسة والكرية تمنع عنها ، فالاستصحاب المذكور معناه عدم وجود المانع حين وجود المقتضي ( معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية ولا يخفى أنّ الملاقاة معلومة فإن ) كانت الكرية مانعة عن النجاسة فالاستصحاب الأوّل ليس بمثبت لأنّ مقتضي النجاسة ، أعني : الملاقاة معلوم والمانع ، أعني : الكرية قبل الملاقاة ينفى بالأصل فتثبت النجاسة ، والثاني مثبت لأنّ استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية يلزمه عقلا وجود الكرية عند الملاقاة المانع عن النجاسة فتثبت الطهارة ، فالنجاسة في الاستصحاب الأوّل حكم نفس المستصحب « عدم الكرية » والطهارة في الاستصحاب الثاني حكم وجود الكر عند الملاقاة وهو لازم عقلي لاستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية ، وحينئذ لم يكن وجه لمعارضة الاستصحاب الأوّل بالثاني . وإن ( كان اللازم في الحكم بالنجاسة احراز وقوعها في زمان القلة وإلّا ) أي وإن لم يحرز ذلك ( فالأصل عدم التأثير لم يكن وجه لمعارضة الاستصحاب الثاني بالاستصحاب الأوّل ) وبالجملة إن كانت القلة شرط النجاسة انعكس الأمر بمعنى أنّ الاستصحاب الثاني ليس بمثبت لأنّ الطهارة حكم نفس المستصحب