الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
16
شرح الرسائل
الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه إلخ ، أنّه يعتبر عدم الظن بالخلاف ، و ( ذكر شيخنا البهائي - قده - في الحبل المتين في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي حيث قال : لا يخفى أنّ الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربما يصير الراجح مرجوحا كما إذا توضّأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت ، والحاصل أنّ المدار على الظن فما دام باقيا فالعمل عليه وإن ضعف ، انتهى كلامه - رفع مقامه - . ويظهر من ) المحقق الخوانساري ( شارح الدروس ارتضائه حيث قال - بعد حكاية هذا الكلام - : ولا يخفى أنّ هذا ) أي كون المناط هو الظن الشخصي ( إنّما يصح ) بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الأمارية . وبعبارة أخرى يصح ( لو بنى المسألة على أنّ ما تيقّن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظن طرو ما يزيله يحصل الظن ببقائه والشك في نقيضه ) أي مجرد احتمال الارتفاع ( لا يعارضه إذ الضعيف لا يعارض القوي ، لكن هذا البناء ضعيف جدا بل بنائها على الروايات مؤيدة بأصالة البراءة في بعض الموارد ) وهي موارد كون الاستصحاب نافيا للتكليف كاستصحاب البراءة قبل الشرع أو حال الصغر أو الجنون عند الشك في وجوب شيء أو حرمته فإنّه يجوز هنا التمسّك بأصل البراءة أيضا . ( وهي « روايات » تشمل الشك والظن معا فاخراج الظن منها ) واستفادة صورة الظن بالبقاء فقط ( ممّا لا وجه له أصلا ، انتهى كلامه ، ويمكن استظهار ذلك من الشهيد - قده - في الذكرى حيث ذكر أنّ قولنا اليقين لا ينقضه الشك لا يعنى به اجتماع اليقين والشك ) وهو محال ( بل المراد أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمن الثاني لأصالة بقاء ما كان فيؤول