الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
103
شرح الرسائل
حتف الأنف يثبت التذكية ) إذ لا مانع في نظره من اجراء الأصل المثبت فيجريان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة الطهارة واستصحابها ( فيكون وجه الحاجة إلى احراز التذكية مع أنّ الإباحة والطهارة لا تتوقّف عليه « احراز » بل يكفي استصحابهما ) أي وجه الحاجة ( أنّ استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحابهما فلو لا ثبوت التذكية بأصالة عدم الموت حتف الأنف لم يكن مستند للإباحة والطهارة ) حاصله : أنّ أصل الطهارة واستصحابها وإن كانا يقتضيان طهارة مشكوك التذكية من دون حاجة إلى احراز التذكية بأصالة عدم موت حتف الأنف ، إلّا أنّهما محكومان في مقابل استصحاب عدم التذكية ، فلا بدّ بعد اجراء استصحاب عدم التذكية المثبت للموت حتف الأنف من اجراء أصالة عدم حتف الأنف المثبتة للتذكية ليتعارضا ويتساقطا وتصل النوبة إلى أصالة الطهارة واستصحابها ، وإلّا فلا مستند للطهارة . ( وكان السيد - قده - ذكر هذا ) التعارض ( لزعمه ) كما زعم التوني أيضا ( أنّ مبنى تمسّك المشهور ) بالاستصحاب في النجاسة ( على اثبات الموت حتف الأنف بأصالة عدم التذكية ، فيستقيم حينئذ معارضتهم بما ذكره السيد - قده - فيرجع بعد التعارض ) والتساقط ( إلى قاعدة الحل والطهارة واستصحابهما لكن هذا كله ) أي هذه التقريرات الثلاث التي ذكرها المصنف - ره - والتوني وشارح الوافية لاثبات طهارة مشكوك التذكية ( مبني على ما فرضناه من تعلّق الحكم ) بالنجاسة ( على ) أمر وجودي ، أعني : ( الميتة والقول بأنّه ما زهق روحه بحتف الأنف ) والذبح الفاسد . ( أمّا إذا قلنا بتعلّق الحكم على ) أمر عدمي أي ( لحم لم يذك حيوانه أو لم يذكر اسم اللّه عليه أو تعلّق الحل على ذبيحة المسلم أو ما ذكر اسم اللّه عليه المستلزم لانتفائه « حل » بانتفاء أحد الأمرين ، ولو بحكم الأصل ) أي استصحاب عدم التذكية ( ولا ينافي ذلك ) أي تعلّق النجاسة على عدم التذكية والحل