الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
104
شرح الرسائل
بالتذكية ( تعلّق الحكم « نجاسة » في بعض الأدلّة الأخر بالميتة ) إذ المراد بها ما لم يذك ( ولا ما علّق فيه الحل على ما لم يكن ميتة ) إذ المراد منه المذكى ( كما في آية : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الآية أو قلنا إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا ) أي بأيّ نحو مات ولو بالتذكية ( خرج منه ما ذكى ، فإذا شك في عنوان المخرج فالأصل عدمه « عنوان » فلا محيص عن قول المشهور ) بالنجاسة . تفصيل الكلام : أنّ في موضوع نجاسة الميتة ثلاث احتمالات : أحدها : أنّه أمر وجودي هو حتف الأنف وأنّه المراد من الميتة ، وقد علمت أنّه حينئذ لا يجري استصحاب عدم التذكية في نجاسة المشكوك بل يجري أصالة الطهارة بتقريرات ثلاث ، مرّ من التوني - ره - والماتن - ره - والسيد الصدر - ره - . ثانيها : وهو المشهور أنّه ما لم يذك فهو أمر عدمي ، وأنّه المراد من الميتة ، وقد مرّ أنّه حينئذ يحكم عند الشك بالنجاسة باستصحاب عدم التذكية بلا محذور أصلا . ثالثها : أنّه أمر وجودي وهو مطلق ما زهق روحه ولو بالتذكية وأنّه المراد من الميتة ، غاية الأمر : أنّه خصص بالمذكى وحينئذ أيضا يحكم بنجاسة المشكوك إذ باستصحاب عدم التذكية يثبت أنّه ليس من أفراد الخاص فيتمسّك بعموم نجاسة الميتة ، نعم لو لم يكن الاستصحاب حجة جرى أصالة الطهارة بناء على عدم صحة التمسك بالعام عند الشك في مصداق ما خرج . ( ثم إنّ ما ذكره الفاضل التوني من عدم جواز اثبات عمرو باستصحاب الضاحك المتحقق في ضمن زيد صحيح ، وقد عرفت ) في القسم الثالث من استصحاب الكلي ( أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلي وإن لم يثبت خصوصية ) أي سواء أريد باستصحابه اثبات نفسه أو اثبات خصوص الفرد الآخر ( لا يخلو عن وجه ، وإن كان الحق فيه التفصيل كما عرفت ) أنّ استصحاب الكلي القسم الثالث يتصوّر على وجوه الأقوى جواز الاستصحاب في بعضها ( إلّا