الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
102
شرح الرسائل
فهو أصل مثبت ، وحاصل الجواب : أنّ الاستصحاب يجري في نفس الموضوع المذكور ويقال بأنّ هذا اللحم أو المأكول لم يكن مذكى فهو نجس وحرام بحكم الاستصحاب . ( لكنّ الانصاف أنّه ) إنّما يتم حكم المشهور بنجاسة مشكوك التذكية لو علق حكم النجاسة على أمر عدمي ، أعني : عدم التذكية لأنّه يثبت بالاستصحاب فيحكم بالنجاسة ، وقد مرّ أنّه مختار المشهور وأمّا ( لو علّق حكم النجاسة على ) أمر وجودي ، أعني : ( من مات حتف الأنف لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى كما يراه بعض أشكل اثبات الموضوع « حتف الأنف » بمجرد أصالة عدم التذكية الثابتة حال الحياة ، لأنّ عدم التذكية السابق حال الحياة المستصحب إلى زمن خروج الروح لا يثبت كون الخروج حتف الأنف ، فيبقى أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم وهو الموت حتف الأنف سليمة عن المعارض وإن لم يثبت به التذكية كما زعمه « ثبوت » السيد الشارح للوافية ) . ملخّص الكلام : أنّه بناء على أنّ موضوع النجاسة أمر وجودي هو حتف الأنف لا تثبت النجاسة باستصحاب عدم التذكية بل تجري أصالة الطهارة ، وهذا يقرر بثلاثة وجوه : أحدها : ما مرّ من التوني - ره - من أنّ أصالة عدم التذكية لا تجري لاثبات الموت حتف الأنف لاختلال أركان الاستصحاب فتجري أصالة الطهارة . ثانيها : ما أشار إليه الماتن - ره - من أنّ استصحاب عدم التذكية لا تثبت الموت حتف الأنف لأنّه أصل مثبت ، كما أنّ أصالة عدم الموت حتف الأنف لا تثبت التذكية لأنّه أيضا أصل مثبت فتجري أصالة الطهارة . ثالثها : ما زعمه السيد الصدر - ره - من أنّ الأصل السببي ، أعني : أصالة عدم التذكية تسقط بتعارضها بأصالة عدم الموت حتف الأنف فتصل النوبة إلى الأصل المسببي ، أعني : أصالة الطهارة كما قال : ( فذكر أنّ أصالة عدم التذكية يثبت الموت حتف الأنف وأصالة عدم