الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
99
شرح الرسائل
بالأصل فلا معنى لأصالة الفساد . ( وقد يجاب عن أخبار التوقّف بوجوه غير خالية عن النظر ) فأشار إلى الجواب السادس بقوله ( منها أنّ ظاهر أخبار التوقّف حرمة الحكم والفتوى من غير علم ) أي المراد من وجوب التوقّف عند الشبهة حرمة تعيين الحكم الواقعي أو الظاهري من دون علم ( ونحن ) الأصوليون ( نقول بمقتضاها ) لأنّ تعيين الحكم من دون دليل حرام بالضرورة ( ولكن ندّعي علمنا بالحكم الظاهري وهي الإباحة لأدلّة البراءة ) أي تعييننا الإباحة الظاهرية إنّما هو بدليل علمي فلا يحرم . ( وفيه : أنّ المراد بالتوقّف ) على ما هو المتبادر منه عند الاطلاق و ( كما يشهد سياق تلك الأخبار ) حيث جعل التوقّف مقابلا للاقتحام ( و ) يشهد ( موارد أكثرها ) كطرح مخالف الكتاب وترك الرواية وترك النكاح ( هو التوقّف في العمل ) أي سكون البدن ( في مقابل المضي فيه على حسب الإرادة الذي هو الاقتحام في الهلكة ) فالأخبار تدل على حرمة حركة البدن إلى العمل فتكون واردة على أدلّة البراءة لارتفاع موضوعها وهو عدم البيان ( لا التوقّف في ) تعيين ( الحكم ) حتى يصح تعيين الإباحة لأدلّة البراءة ( نعم قد يشمله ) أي التوقّف في العمل يشمل التوقّف في الحكم أيضا ( من حيث كون الحكم عملا مشتبها لا من حيث كونه حكما في شبهة ) . حاصله : أنّ شرب التتن عمل مشتبه الحرمة ، وأمّا الحكم بإباحته فله عنوانان حكم في عمل مشتبه وفي حد نفسه عمل مشتبه ، لأنّ الحكم بالإباحة مع وجود البيان عمل محرّم ، فهذه الأخبار تدل على وجوب السكون عن شرب التتن وتدل على وجوب السكون عن الحكم بالإباحة لأنّه من مصاديق العمل المشتبه لا بل من مصاديق العمل المحرّم إذا فرض وجود البيان وهو هذه الأخبار ( فوجوب التوقّف عبارة عن ترك العمل المشتبه الحكم ) وهو مرام الأخباري . والجواب السابع والثامن قوله ( ومنها : أنّها ضعيفة السند ، ومنها : أنّها في