الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

98

شرح الرسائل

المانع منه ) أي الندب ( فهي قضية تستعمل في المقامين ) أي تستعمل أبدا في مطلق الطلب الارشادي إلّا أنّها تنطبق في بعض الموارد بالوجوب وفي بعضها بالندب . ( وقد استعملها الأئمّة - عليهم السلام - كذلك ، فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقّف مقبولة عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضية فيها علّة لوجوب التوقّف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجّح ) والتمكّن من الوصول إلى الإمام - عليه السلام - فإنّ هذا التوقّف واجب فعلته وهو خيرية الوقوف الخ أيضا وجوبي كما مرّ فراجع . ( وصحيحة جميل المتقدمة التي جعلت القضية فيها تمهيدا لوجوب طرح ما خالف كتاب اللّه ) فإنّ هذا الطرح واجب ومقدمته وهي خيرية الوقوف عند الشبهة أيضا وجوبية كما مرّ ( ومن موارد استعمالها في غير اللازم رواية الزهري المتقدمة التي جعلت القضية فيها تمهيد الترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره أو دلالته ) حيث قال أوّلا الوقوف عند الشبهة خير الخ ، ثم فرّع عليه قوله : وتركك حديثا لم تروه ( فإنّ من المعلوم رجحان ) أي استحباب ( ذلك ) الترك ( لا لزومه ) فمقدمته وهي قوله : الوقوف خير ينطبق على الاستحباب . ( وموثقة سعد بن زياد المتقدمة التي فيها قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة ، فإنّ مولانا الصادق - عليه السلام - فسّره ) أي فسّر لفظ النكاح على الشبهة الذي وقع ( في تلك الموثقة ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( بقوله « الصادق » - عليه السلام - : إذا بلغك أنّك قد رضعت من لبنها أو أنّها لك محرّمة ) من جهة النسب أو المصاهرة ( وما أشبه ذلك ) كالمطلقة ثلاثا ، ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مقام التعليل ( فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، الخبر . ومن المعلوم أنّ الاحتراز عن نكاح ما في الرواية من النسبة المشتبهة ) أي محتملة لرضاع أو نسب أو صهر ( غير لازم باتفاق الأخباريين لكونها شبهة في الموضوع ولأصالة عدم تحقّق مانع النكاح ) وهي أصل موضوعي حاكم على أصالة فساد المعاملة التي هي أصل حكمي لأنّ حكم الفساد يترتب على وجود المانع ، فإذا رفع المانع