الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
97
شرح الرسائل
بل هو حكم نفسي ( فالهلكة الأخروية مترتبة على مخالفته ) أي إيجاب الاحتياط نفسيا ( لا مخالفة الواقع وصريح الأخبار إرادة ) النجاة عن ( الهلكة الموجودة في الواقع على تقدير الحرمة الواقعية ) . وبالجملة وجوب الاحتياط للنجاة عن العقاب المترتب على التكليف المجهول فاسد جدا ووجوبه نفسيا ، وإن كان ممكنا إلّا أنّه لا يستكشف عن هذه الأخبار ، فالأولى حملها على الارشاد المشترك على ما فصل ، ويمكن أن يقال بأنّ إيجاب الاحتياط ليس ارشاديا كما ذكر ولا نفسيا كما ذكر ، بل واجب طريقا ، أي حفظا للتكليف المجهول على تقدير وجوده ، وقد مرّ منه - رحمه اللّه - في حديث الرفع أنّه يصح بيان التكليف المجهول بواسطة ايجاب الاحتياط . قوله : ( هذا كلّه مضافا إلى دوران الأمر في هذه الأخبار بين حملها على ما ذكرنا ) من الارشاد المشترك ( وبين ارتكاب التخصيص فيها ) هذا جواب خامس له - رحمه اللّه - وحاصله أنّ الشبهات الموضوعية والحكمية الوجوبية لا يجب فيها الاحتياط بالاتفاق كما أنّ موارد الشك في المكلّف به ، والشك قبل الفحص يجب فيها الاحتياط بالاتفاق ، وحينئذ فلا بد أمّا من حمل الأخبار على الارشاد المشترك فلا يجب الاحتياط فيما نحن فيه كما فصل ، وأمّا من حملها على الوجوب مع ارتكاب التخصيص ( بإخراج الشبهة الوجوبية والموضوعية ) فيجب الاحتياط هنا ، وأمّا من حملها على الاستحباب واخراج موارد الشك في المكلّف به وفي التكليف قبل الفحص . ( وما ذكرنا أولى ) إذ على الثاني يلزم تخصيص الأكثر واخراج المورد لأنّ مورد بعضها الشبهة الموضوعية ولا يجب فيها الاحتياط كرواية النكاح على الشبهة مع أنّ هذه الأخبار آب عن التخصيص لأنّها في مقام بيان الضابط ، وعلى الثالث يلزم اخراج المورد لأنّ مورد أكثرها صورة التمكّن من الوصول إلى البيان مع ما ذكر من إباء التخصيص ( وحينئذ فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة ) قدر مشترك أي ( أعم من الرجحان المانع من النقيض ) أي الوجوب ( ومن غير