الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
93
شرح الرسائل
المحصورة ) كخمرية أحد الإناءين فإنّ في ارتكاب كل واحد احتمال العقاب ( ونحوها ) من موارد الشك في المكلف به كوجوب الظهر أو الجمعة وحرمة الصوت المطرب أو المشتمل على الترجيح ( أو كان المكلف قادرا على الفحص ) كما لو شك في التتن ( و ) هو قادر على ( إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام - عليه السلام - أو الطرق المنصوبة أو كانت الشبهة من العقائد والغوامض ) كصفات اللّه تعالى ومسائل الجبر والتفويض والقدر وسهو المعصوم فإنّ الاعتقاد بشيء ممّا ذكر من دون برهان قاطع فيه احتمال العقاب . قوله : ( التي لم يرد من الشرع التدين به بغير علم وبصيرة ) أي لم يتعبد فيها بالظن ( بل نهى عن ذلك ) التدين ( بقوله - عليه السلام - : إنّ اللّه سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلّفوها ) أي لا تلقوا بأنفسكم في مشقة معرفتها وهذه الرخصة ( رحمة من اللّه لكم فربّما توقع تكلّف التدين فيه ) أي من تحمّل مشقة معرفتها وتدين ، أي تمسك فيها ( بالاعتبارات العقلية ) كانكار المعاد الجسماني باعتبار امتناع إعادة المعدوم ( والشواذ النقلية ) كاثبات سهو المعصوم - عليه السلام - برواية نقلها الشاذ من أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سها في صلاته يقع ( إلى العقاب ) إن كان حراما ( بل إلى الخلود فيه ) إن كان كفرا ( إذا وقع التقصير في مقدمات تحصيل المعرفة في تلك المسألة ) وبالجملة إن كان كذلك . ( ففي هذه المقامات ونحوها ) كالحكم بالبراءة قبل الفحص ، وكالافتاء بالرأي ( يكون التوقف لازما ) عقلا وشرعا ( من باب الارشاد كأوامر الطبيب بترك المضار و ) أمّا ( إن كان الهلاك المحتمل مفسدة غير العقاب ) كما في الشبهة الوجوبية بعد الفحص وفي الشبهة الموضوعية وجوبية كانت أو تحريمية للاتفاق على أنّ المحتمل فيها غير العقاب من المضار ( سواء كانت دينية كصيرورة المكلف بارتكاب الشبهة أقرب إلى ارتكاب المعصية ) اليقينية ( كما دل عليه غير واحد من الأخبار المتقدمة « لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن