الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

89

شرح الرسائل

أيضا من أخبار الشبهة ( في وصيته لابنه : أمسك عن طريق إذا خفت ضلاله فإن الكف ) أي الوقوف ( عنده خير من الضلال وخير من ركوب الأهوال ) أي ارتكاب الأخواف . ثم شرع في سائر أخبار التوقف التي لا شبهة في دلالتها على الوجوب فقال : ( ومنها : موثقة حمزة بن طيار انّه « حمزة » عرض على أبي عبد اللّه ) الصادق ( - عليه السلام - بعض خطب أبيه ) الباقر ( - عليه السلام - حتى إذا بلغ موضعا منها قال - عليه السلام - أنّه لا يسعكم ) أي لا حق لكم ( فيما نزل بكم ممّا لا تعلمون ) أنّه حق أو باطل ( إلّا الكف عنه ) أي التوقّف ( والتثبت والرد إلى أئمّة الهدى - عليهم السّلام - ) عند التمكن من الوصول إليهم ( حتى يحملوكم ) أي يهدوكم ( فيه ) أي فيما لا تعلمون ( إلى القصد ) أي العدل ( ويجلوا ) أي يكشفوا ( عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال اللّه تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ومنها : رواية جميل عن الصادق - عليه السلام - عن آبائه - عليهم السّلام - أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الأمور ثلاثة أمر بيّن لك رشده ) كشرب الماء ( فاتبعه وأمر بيّن لك غيّه ) كشرب الخمر ( فاجتنبه وأمر اختلف فيه ) كشرب التتن ( فرده إلى اللّه عزّ وجلّ ) أي توقف فيه . ( ومنها : رواية جابر عن أبي جعفر - عليه السلام - في وصيته لأصحابه إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا ) عند التمكن من الوصول ( حتى نشرح لكم من ذلك ) المشتبه ( ما شرح اللّه لنا . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - حق اللّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون ، وقوله - عليه السلام - في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين : وما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه ) أي إذا لم يوجد في أحدهما شيء من المرجحات ( فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) عند التمكن من الوصول ( إلى غير ذلك ممّا ظاهره