الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
88
شرح الرسائل
تحصه ) أي ترك الرواية الغير المعتبرة أفضل من نقل أحاديث معتبرة لا تحصى ( ورواية أبي شيبة عن أحدهما - عليهما السلام - وموثقة سعد بن زياد عن جعفر ) الصادق - عليه السلام - ( عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : لا تجامعوا ) أي لا توافقوا ( في النكاح على الشبهة ) كنكاح امرأة تحتمل كونه مرضعة للناكح ( وقفوا عند الشبهة - إلى أن قال : - فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) . قوله : ( وتوهم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب ) إشارة إلى الجواب الثاني وحاصله : أنّ كلمة خير في هذه الأخبار ظاهرة في الاستحباب وهو ( مدفوع ) بوجهين : أمّا أوّلا ( بملاحظة أنّ الاقتحام في الهلكة لا خير فيه أصلا ) حاصله : أنّه - عليه السلام - جعل الوقوف خيرا من الاقتحام ، ومعلوم أنّ الاقتحام لا خير فيه أصلا ، فالمراد أنّ تمام الخير في الوقوف فيجب ( مع ) أي وأمّا ثانيا : ( انّ جعله تعليلا لوجوب الارجاء في المقبولة وتمهيد الوجوب طرح ما خالف الكتاب في الصحيحة قرينة على المطلوب ) حاصله : أنّه - عليه السلام - قال في المقبولة « فارجه » ثم علّله بقوله « فإنّ الوقوف الخ » والارجاء واجب كما هو ظاهر الأمر وحكم العقل فعلته وهو الوقوف الخ يكون واجبا ، وأيضا قال في الصحيحة الوقوف الخ ثم فرّع عليه قوله : وما خالف كتاب اللّه فدعوه ، ومعلوم أنّ طرح المخالف واجب بمقتضى الأمر وحكم العقل فيجب مقدمته ، أي الوقوف . ( فمساقه ) أي مجرى هذا الكلام ( مساق قول القائل اترك الأكل يوما خير من أن أمنع منه سنة ) أي الخير كله في ترك أكل اليوم ( وقوله - عليه السلام - في مقام وجوب الصبر ) حتى يتيقن الوقت ( لأنّ « بفتحتين » أصلّي بعد الوقت أحب إلي من أن أصلّي قبل الوقت ) أي المحبوبية كلّها في الصلاة في الوقت ( وقوله - عليه السلام - في مقام التقية لأن أفطر يوما من ) أول أو آخر ( شهر رمضان فأقضيه أحب إلي من أن يضرب عنقي ، ونظيره في أخبار الشبهة قول علي - عليه السلام - ) أي كما أنّ مساق الخبر المستفيض مساق الأمثلة المذكورة كذلك مساق هذا الخبر الذي هو