الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

80

شرح الرسائل

تعبّدا ( ترتب اللوازم المجعولة الشرعية ) أي ترتبها ( على المستصحب ) تفصيله : أنّ المستفاد من الأخبار كما يأتي في محله اعتبار الاستصحاب المثبت لأمر شرعي أمّا بأن يكون نفس المستصحب حكما شرعيا من الوجوب والحرمة والطهارة وغيرها ومرجعه إلى جعل حكم مماثل للحكم السابق ظاهرا ، وهذا منتف هنا إذ المستصحب هنا هو عدم التكليف والعدم ليس بحكم ، وأمّا بأن يكون المستصحب موضوعا لأثر شرعي ، كاستصحاب حياة زيد لترتب وجوب نفقة زوجته لا لترتب أثر عقلي كوجوب طاعته إذا كان من أهلها أو عادي كانبات لحيته أو لاثبات مقارنه كموت زوجته إذا علم إجمالا موت أحدهما . ( و ) المستصحب هنا لا أثر له شرعا بيانه أنّ ( المستصحب هنا ) أي المتيقن الموجود حال الصغر وأخواتها ( ليس إلّا ) ثلاثة أمور مثلا ( براءة الذمة من التكليف وعدم المنع من الفعل وعدم استحقاق العقاب عليه والمطلوب في الآن اللاحق هو القطع بعدم ترتب العقاب على الفعل أو ما ) أي الجواز الذي ( يستلزم ذلك ) أي عدم العقاب . وبالجملة المقصود هو مجرد القطع بعدم العقاب أو القطع بالجواز المستلزم للقطع بعدم العقاب ( إذ لو لم يقطع بالعدم واحتمل العقاب ) بعد الاستصحاب كما كان محتملا قبله ( احتاج ) المكلف ( إلى انضمام ) . حاصله : أنّه إن صح ترتب الجواز وعدم العقاب على المستصحبات المذكورة فيصح الاستصحاب ، أي يقطع بالجواز وعدم العقاب وإن لم يصح ترتبهما عليها فلا يكفي الاستصحاب ، أي لا يقطع به بالجواز وعدم العقاب ، بل يحتاج إلى انضمام سائر أدلة البراءة من كتاب وسنة واجماع و ( حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ) أي انضمامها ( إليه « استصحاب » حتى يأمن العقل من العقاب ومعه ) أي مع احتياج الانضمام ( لا حاجة إلى الاستصحاب وملاحظة الحالة السابقة ) بل تكون البراءة أصلا مستقلا غير الاستصحاب . إذا تمهد ذلك فنقول ( ومن المعلوم أنّ المطلوب المذكور ) أي الجواز وعدم