الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
79
شرح الرسائل
لأدلة الاحتياط إلّا أنّه أصل معلّق على عدم البيان فلا تعارض بأدلّة الاحتياط ، بل هي لو تمت ترد على القاعدة وترفع موضوعها . [ الاستدلال على البراءة بوجوه أخر ] ( وقد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة منها استصحاب البراءة المتيقنة حال الصغر والجنون ) أو عدم الشرع أو عدم المكلّف المعبّر عنه باستصحاب النفي ، واستصحاب البراءة الأصلية ، واستصحاب حال العقل ، ويأتي تفسيره في باب الاستصحاب ( وفيه ) نظر من ثلاثة وجوه : أحدها : أنّ مجرد الشك في التكليف يكفي في عدم التكليف للأدلّة المتقدمة ، فلا حاجة في نفيه إلى احراز عدم التكليف بالاستصحاب ، كما أنّ مجرد الشك في الفراغ يكفي في الاشتغال فلا حاجة في اثباته إلى احراز الاشتغال بالاستصحاب . ثانيها : ( أنّ الاستدلال به « استصحاب » مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الظن ) . اختلفوا في أنّ الاستصحاب من الأمارات الظنية إلى الحكم الواقعي ، كخبر الثقة وغيره ، لأنّ التأمّل في ثبوت الشيء في السابق يوجب الظن ببقائه ، والعقلاء يعملون بهذا الظن أي يحكمون ببقاء الحالة السابقة ، أو من الأصول التعبدية المثبتة للحكم الظاهري المستفاد من أخبار لا تنقض ، فعلى الأوّل لا مانع من استصحاب البراءة ، لأنّ الانسان يظن ببقاء الحالة السابقة ويظن بجميع لوازمه ومقارناته وهو حجة بحكم العقلاء ( فيدخل أصل البراءة بذلك ) الاستصحاب ( في الامارات ) لأنّ الاستصحاب من الامارات وأصل البراءة هو استصحاب البراءة فيكون فردا من الاستصحاب فيدخل في الامارات ( الدالّة على الحكم الواقعي ) فيظن بالإباحة والبراءة عن التكليف واقعا ( دون الأصول ) التعبّدية ( المثبتة للأحكام الظاهرية ) وعلى هذا ينحصر الأصل في الاحتياط والتخيير ( وسيجيء عدم اعتبار الاستصحاب من باب الظن إن شاء اللّه . وأمّا لو قلنا باعتباره من باب الأخبار الناهية عن نقض ) وابطال ( اليقين بالشك فلا ينفع ) أي الاستصحاب ( في المقام لأنّ ) المقدار ( الثابت بها « اخبار » )