الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

76

شرح الرسائل

شيء ، وهذا الاحتمال موجود في كل شبهة ، فكل شبهة من حيث احتمال هذا الضرر شبهة موضوعية تحريمية كالمائع المحتمل الخمرية ، فشرب التتن مثلا من حيث احتمال الحرمة شبهة حكمية تحريمية ، ومن حيث احتمال الضرر شبهة موضوعية تحريمية ، ودعاء الهلال من حيث احتمال الوجوب شبهة حكمية وجوبية ، ومن حيث احتمال الضرر شبهة موضوعية تحريمية ، والمائع المحتمل الخمرية من حيث احتمال الخمرية شبهة موضوعية تحريمية ، ومن حيث احتمال الضرر أيضا كذلك ، وقضاء الصلاة المشكوكة الفوت من حيث احتمال القضائية شبهة وجوبية موضوعية ، ومن حيث احتمال الضرر شبهة موضوعية تحريمية ، والكل مجرى البراءة بالاتفاق إلّا الشبهة التحريمية فإنّها من حيث احتمال الضرر مجرى البراءة ، ومن حيث احتمال الحرمة مجرى الاحتياط عند الاخباري كما يأتي . ( فلو ثبت وجوب دفع المضرّة المحتملة لكان هذا ) الوجوب ( مشترك الورود ) أي لو ثبت أنّ العقل مستقل بوجوب دفع الضرر المحتمل أيضا كالمقطوع كما أنّه مستقل بدفع العقاب المحتمل كالمقطوع يكون هذا اشكالا على الأصوليين حيث لا يوجبون دفعه في الشبهة الحكمية ، ولا في الشبهة الموضوعية وجوبية كانت الشبهة أو تحريمية ، وعلى الأخباريين حيث لا يوجبون دفعه في الشبهة الموضوعية مطلقا ، كالمائع المشكوك الخمرية ، والصلاة المشكوكة الفوت ، وفي الشبهة الحكمية الوجوبية . ( فلا بد على كلا القولين ) أي عدم وجوب دفعه مطلقا عند الأصولي وفي الموضوعية والحكمية الوجوبية عند الاخباري ( أمّا من منع وجوب الدفع ) أي الضرر غير العقاب لا يجب دفعه عقلا ( وأمّا من دعوى ترخيص الشارع وإذنه فيما شك في كونه من مصاديق الضرر ) بمعنى أنّه أيضا يجب دفعه عقلا إلّا أنّ اذن الشارع في ارتكاب الشبهات الموضوعية مع احتمال الضرر كاشف عن جبرانه بمصلحة ولو في سائر أفعاله ( وسيجيء توضيحه في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه .