الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

70

شرح الرسائل

تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخّري الإمامية مخالف للواقع وكأنّه « تخصيص » ناش عمّا رأى من ) المتقدمين أي ( السيد والشيخ من التمسّك بالاحتياط في كثير من الموارد ) من باب تأييد الدليل ( ويؤيده ما في المعارج من نسبة القول برفع الاحتياط على الاطلاق ) الشامل للشبهة الوجوبية والتحريمية ( إلى جماعة ) مفهومه أنّ جماعة أخرى قالوا بثبوت الاحتياط ، والظاهر أنّه ناش ممّا ذكرنا . ( الثاني : الاجماعات المنقول والشهرة المحققة فإنّها ) بأجمعها ( قد تفيد ) عند كثرة النقلة ( القطع بالاتفاق ، وممن استظهر منه دعوى ذلك ) الاجماع ( الصدوق - رحمه اللّه - في عبارته المتقدمة عن ) كتاب ( اعتقاداته ) وهي قوله اعتقادنا أنّ الأشياء على الإباحة ( وممن ادعى اتفاق المحصلين عليه الحلي في أوّل السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب والسنّة والاجماع أنّه إذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ « مدرك » الشريعة التمسّك بدليل العقل ، انتهى . ومراده بدليل العقل كما يظهر من تتبع كتابه هو أصل البراءة ) حيث كان عادته الرجوع إلى البراءة عند فقد الثلاثة فهي مراده من دليل العقل . ( وممن ادّعى اطباق العلماء المحقّق في المعارج في باب الاستصحاب وعنه في ) رسالة ( المسائل المصرية أيضا في توجيه نسبة السيد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف ) حاصله : أنّ السيد - رحمه اللّه - قال : ومن مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف ، وأورد عليه : بأنّه كيف نسب ذلك إلى الإمامية ( مع عدم ورود نص فيه ) ولم يذهب إليه أحد ، ومقتضى القاعدة استصحاب النجاسة والاشتغال بالعبادة ، فأجاب المحقق بأنّ هذه الدعوى ليست مبنيّة على التتبع بل على القاعدة ، وهي ( أنّ من أصلنا ) أي من قواعد الشيعة ( العمل بالأصل ) أي البراءة ( حتى يثبت الناقل ) أي المانع ( ولم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات ) المضافة ( فلولا كون الأصل اجماعيا لم يحسن من المحقق - قدّس سرّه - جعله « أصل » وجها ) أي توجيها ( لنسبة ) السيد - رحمه اللّه - ( مقتضاه « أصل » ) وهو