الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

68

شرح الرسائل

ذلك . ( الثاني : دعوى الاجماع ) المنجز ، ولا يقدح مخالفة الأخباريين لأنّ مناط الاجماع عند المتأخّرين الحدس أي اتفاق جماعة يوجب الحدس الضروري بموافقة الإمام - عليه السلام - وعند القدماء القائلين باعتبار اتفاق الكل ودخول المعصوم - عليه السلام - فيهم لا يضر مخالفة معلومي النسب ( على أنّ الحكم فيما لم يرد دليل ) خاص ( على تحريمه ) واقعا ( من حيث هو ) أي الوظيفة ( عدم وجوب الاحتياط وجواز الارتكاب . وتحصيل الاجماع بهذا النحو ) أي العلم به ( من وجوه ، الأوّل : ملاحظة فتاوى العلماء في موارد الفقه ) والأصول ويقال له الاجماع المحصل ( فإنّك لا تكاد تجد من زمان المحدثين ) وهم أصحاب الأئمّة وتابعيهم الذين صنّفوا كتب الأحاديث بلا تحقيق وافتاء ويقال لها الأصول الأربعمائة ( إلى زمان ) المتقدمين من المحققين الذين هم ( أرباب التصنيف في الفتوى من يعتمد على حرمة شيء من الأفعال بمجرد الاحتياط . نعم ربما يذكرونه « احتياط » ) تأييدا للدليل ( في طي الاستدلال في جميع الموارد حتى في الشبهة الوجوبية التي اعترف القائلون بالاحتياط ) في التحريمية ( بعدم وجوبه فيها « وجوبية » ولا بأس بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا القول « براءة » . فمنهم ثقة الإسلام الكليني - رحمه اللّه - حيث صرح في ديباجة الكافي بأنّ الحكم فيما اختلف فيه الأخبار ) أي في باب التعارض ( التخيير ولم يلزم ) الكليني ( الاحتياط مع ما ورد من الأخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصّان ) حيث قال - عليه السلام - بعد ذكر المرجحات الأخر خذ ما وافق منهما الاحتياط ( ولم يرد نص بوجوبه « احتياط » في خصوص ما لا نص فيه ) بل ورد النص بوجوبه في مطلق الشبهة وفي خصوص المتعارضين ، فهو - رحمه اللّه - إذا قال بالبراءة في صورة التعارض ولم يعمل بما ورد من النص الخاص بالاحتياط فيقول بها في صورة فقدان النص