الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

61

شرح الرسائل

محصل ) لأنّ ما ذكره هو الترديد وهو غير كون الشيء مقسما لقسمين ( خصوصا مع قوله - قدّس سرّه - أنّه يجوز لنا ذلك ) فحمل التقسيم على الترديد اشتباه ، والتعبير عنه بقوله : يجوز لنا اشتباه في اشتباه ( لأنّ التقسيم إلى الحكمين ) بنحو ذكره المستدل ( الذي هو في الحقيقة ترديد لا تقسيم أمر لازم قهري لا جائز لنا ) بمعنى أنّ الشيء المشتبه لازمه القهري كونه مقسما إلى الحكمين ترديدا ، فالتعبير ب يجوز لنا لا معنى له . وبالجملة ظاهر القضية هو التقسيم لا الترديد ، فلا بد من حمل الشيء على الكلي لأنّه المنقسم دون المشتبه . ونتيجة كل ذلك هي قوله : ( وعلى ما ذكرنا ) من أنّ المراد بالشيء هو الكلي والضمائر الثلاثة يرجع إليه وظاهر القضية وجود الحلال والحرام فعلا لا ترديدا ( فالمعنى واللّه العالم أنّ كل كلّي فيه قسم حلال وقسم حرام كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكى والميتة ) ومطلق المائع المشترك بين الخل والخمر ( فهذا الكلّي حلال إلى أن تعرف القسم الحرام ) من ذلك الكلي ( معينا في الخارج فتدعه ) فاللحم المشترى والمائع المردد حلالان فتختص بالشبهات الموضوعية ، لأنّ الكلي المنقسم إنّما هو فيها . ( وعلى الاستخدام ) عطف على قوله وعلى ما ذكرنا وغرضه أنّ للرواية معنيين صحيحين : أحدهما : ما ذكر ، ثانيهما : حمل الشيء على خصوص المشتبه وارجاع ضميري فيه ومنه إلى النوع استخداما ، و ( يكون المراد أنّ كل جزئي خارجي ) كاللحم المشتري والمائع المردد ( في نوعه ) كمطلق لحم الغنم والمائع ( القسمان المذكوران ) كالمذكى والميتة أو الخل والخمر ( فذلك الجزئي ) المشتبه ( لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلي في الخارج فتدعه ) فاللحم المشترى والمائع المردد حلالان ، فاختصت أيضا بالشبهات الموضوعية لأنّ المشتبه الذي في نوعه القسمان إنّما هو فيها كما قال ( وعلى أي تقدير ) أي على كلا المعنيين الصحيحين ( فالرواية مختصة بالشبهة في الموضوع ) لأنّ الكلي المنقسم أو المشتبه