الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

62

شرح الرسائل

الذي في نوعه القسمان كلاهما يتصوّران فيها . ( وأمّا ما ذكره المستدل من أنّ المراد ) من الشيء خصوص المشتبه كالأمثلة الأربعة والضمائر ترجع إله والمراد ( من وجود الحلال والحرام فيه احتماله « مشتبه » وصلاحيته « مشتبه » لهما ) والمعنى كما مر أنّ كل مشتبه فيه الاحتمالان ، فهذا المشتبه لك حلال حتى تعرف الحرام من ذلك المشتبه ( فهو ) فاسد من وجهين كما مر ( مخالف لظاهر القضية ) فإنّ ظاهرها وجود الحلال والحرام فعلا ( و ) مخالف ( لضمير منه ) لأنّ من التبعيض ظاهر في وجود القسمين فعلا فلا يستقيم رجوع ضمير منه إلى المشتبه المحتمل للحل والحرمة لعدم وجود القسمين فيه . قوله : ( ولو على الاستخدام ) بأن يراد من الشيء المشتبه ومن القضية الترديد ومن ضمير منه النوع استخداما ، أي المشتبه الذي فيه الاحتمالان هو لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من نوعه ، ووجه مخالفة مراد المستدل لضمير منه حينئذ أنّ المشتبه المحتمل للحل والحرمة شامل للشبهات الحكمية والموضوعية كما هو مقصود المستدل والنوع المنقسم إلى الحلال والحرام الذي هو مرجع ضمير منه مختص بالشبهات الموضوعية إذ ليس للتتن مثلا نوع منقسم . فهنا أربع معان : الأوّل : كل مشتبه فيه الاحتمالان هو حلال حتى تعرف الحرام منه ، الثاني : كل مشتبه فيه الاحتمالان هو حلال حتى تعرف الحرام من نوعه ، فاستخدم ضمير منه فقط ، وهذان للصدر وعرفت فسادهما من وجهين ، الثالث : كل كلّي فيه قسمان هو حلال حتى تعرف الحرام من هذا الكلي ، الرابع : كل مشتبه في نوعه قسمان هو حلال حتى تعرف الحرام من نوعه فاستخدم ضميري فيه ومنه وهذا صحيحان وعليهما تختص الرواية بالشبهة الموضوعية . قوله : ( ثم الظاهر أنّ ذكر هذا القيد مع تمام الكلام بدونه ) تمهيد مقدمة لدفع كلام النراقي الآتي ، وحاصله : أنّ قوله - عليه السلام - فيه حلال وحرام قيد زائد يتم الكلام بدونه إذ يصح أن يقال كل شيء لك حلال حتى تعرف حرمته ( كما ) لم