الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

542

شرح الرسائل

المشروطة ويحصل عنده الاستحقاق ، فلا حاجة إلى ذهاب المشهور إلى توجه الخطاب إلى الغافل ولا إلى ذهاب صاحب المدارك إلى كون التعلّم واجبا نفسيا ، ( لاستقرار بناء العقلاء في مثال الطومار المتقدمة على عدم الفرق في المذمة على ترك التكاليف المسطورة فيه ) أي عدم الفرق ( بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل ) . فإنّ المسألة لا تخلو عن اشكال من أنّ التكليف المشروط وإن كان نحوا من التكليف وله نحو وجود قبل تحقق شرطه إلّا أنّه لا معنى لحصول العقاب بانقطاعه بترك التعلّم قبل حصول شرطه إلّا على مذهب صاحب الفصول وهو أنّ نفس التكليف منجز فعلا في الموقتات ، ووجود المكلّف به معلّق على دخول الوقت ، ومن جهة أنّ العقل والعقلاء لا يفرّقون في مثل الطومار بين التكاليف المطلقة والمشروطة . [ الكلام في الحكم الوضعي ] ( هذا خلاصة الكلام بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة ، وأمّا الكلام في الحكم الوضعي وهي صحة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام تارة في المعاملات ) بالمعنى الأعم أي ما لا يحتاج إلى قصد القربة فيشمل العقود والايقاعات وسائر الأسباب الشرعية كالذبح لحلّية اللحم والغسل للطهارة وهكذا ( وأخرى في العبادات . [ أمّا المعاملات فالعبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته ] أمّا المعاملات ) فهي في الظاهر محكوم بالفساد وحرمة ترتيب الأثر ما لم تنكشف الصحة ، وهذا معنى أصالة الفساد في المعاملات ، وأمّا في الواقع ( فالمشهور فيها ) خلافا للنراقي كما يأتي ( أنّ العبرة فيهما بمطابقة الواقع ومخالفته سواء وقعت عن أحد الطريقين ، أعني : الاجتهاد والتقليد أم لا عنهما ) أي وقعت عن جهل ( فاتفقت مطابقة للواقع ) اعلم أنّ من البديهي أنّ مناط الصحة والفساد بناء على مذهب المخطئة هو مطابقة الواقع الأوّلي ومخالفته ، إلّا أنّ مرآة ذلك هو العلم أو الظن الاجتهادي ، فمراد المصنف - ره - وإن كان هو مطابقة الواقع الأوّلي ومخالفتها إلّا أنّ مرآتها موافقة الطريق المعتبر ومخالفته .