الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
530
شرح الرسائل
العلم مثل آيتي النفر للتفقّه وسؤال أهل الذكر والأخبار الدالّة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل التفقّه ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : طلب العلم فريضة ( والذم على ترك السؤال ) قال - عليه السلام - : إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون ، فإنّ ايجاب التعلّم يدلّ على عدم جواز اجراء البراءة قبل الفحص . [ الثالث ما دلّ على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصي المجهولة ] ( الثالث : ما دلّ على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصي المجهولة المستلزم ) أي هذه الأخبار يستلزم ( لوجوب تحصيل العلم ) قوله : ( لحكم العقل بوجوب التحرّز عن مضرة العقاب ) إشارة إلى أنّ دلالة هذه الأخبار على وجوب التعلّم إنّما هو بالالتزام العقلي ( مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيمن غسل ) أي أمر بالغسل ( مجدورا « مبتلى بمرض جلدي » أصابته جنابة فكز ) أي أصابه البرد ( فمات ، قتلوه قتلهم اللّه ألا سألوا ألا يمّموه ، وقوله - عليه السلام - لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ) لجهله بحرمة ذلك ( ما كان أسوأ حالك لو مت على هذه الحالة ثم أمره بالتوبة وغسلها . وما ورد في تفسير قوله تعالى فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ من أنّه يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ، فإن قال : نعم ، قيل : فهلّا عملت وإن قال : لا ، قيل له : هلّا تعلّمت حتى تعمل ، وما رواه القمي في تفسير قوله تعالى الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ) أي قبض أرواحهم ( الْمَلائِكَةِ ) حال كونهم ( ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ نزلت فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين - عليه السلام - ولم يقاتل معه قالوا : ) أي القابضون ( فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أي لم نعلم من الحق ) علي أم معاوية ( فقال اللّه تعالى : أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها أي ) ألم يكن ( دين اللّه وكتابه واضحا متسعا فتنظروا فيه فترشدوا وتهتدوا به سبيل الحق . [ الرابع انّ العقل لا يعذر الجاهل القادر على الاستعلام ] الرابع : انّ العقل لا يعذر الجاهل القادر على الاستعلام في المقام ) أي مقام انحصار طريق العلم بالأحكام في الفحص ، لأنّه تعالى لا يفيض العلم