الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

510

شرح الرسائل

بعد تعذّر البعض . ( وأمّا في الثالثة فما قيل من أنّ ) الاستدلال مبني على حمل الموصول على المركب وكون لا يترك لانشاء التحريم وليس كذلك أمّا أوّلا لأنّ ( جملة لا يترك خبرية ) والخبر المستعمل في مقام الطلب ( لا يفيد إلّا الرجحان ) المطلق ، والأصل البراءة عن الوجوب ( مع ) أي وثانيا ( أنّه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها إمّا بحمل الجملة على مطلق المرجوحية أو اخراج المندوبات ) أي سلّمنا أنّه ظاهر في الحرمة إلّا أنّها لا تتم في المندوبات فلا بدّ من مخالفة أحد الظاهرين إمّا حمل لا يترك على مطلق المرجوحية وابقاء الموصول على عمومه ، وإمّا تخصيص الموصول بالمندوبات وابقاء لا يترك على ظاهره ، ومع تعارض الاحتمالين يرجع إلى البراءة عن وجوب الباقي ( ولا رجحان للتخصيص ) لأنّه وإن كان راجحا على سائر المجازات إلّا أنّه هنا من قبيل تخصيص الأكثر . ( مع ) أي وثالثا ( أنّه قد يمنع كون ) هذه ( الجملة ) الخبرية ( انشاء ) للحرمة أو مطلق المرجوحية ( لامكان كونه اخبارا عن طريقة الناس وانّهم ) في عرفياتهم ( لا يتركون الشيء بمجرد عدم ادراك بعضه مع احتمال ) أي : ورابعا يحتمل ( كون لفظ الكل للعموم الأفرادي ) أي العام « أكرم العلماء » الذي لا يمكن موافقته في جميع أفراده لا يترك موافقته في جميع أفراده ( لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموعي ) أي المركب « صل » الذي لا يمكن موافقته في جميع أجزائه لا يترك موافقته في جميع أجزائه ( ولا مشتركا معنويا بينه وبين الافرادي ) حتى يشمل كليهما ( فلعلّه مشترك لفظي ) فيكون مجملا ( أو حقيقة خاصة في الأفرادي فيدل على أنّ الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الأفرادي إذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم لا يترك موافقته فيما أمكن من الأفراد . ويرد على الأوّل : ظهور الجملة في الانشاء الالزامي كما ثبت في محله ) حتى قيل بأنّ الجملة الخبرية المستعملة للطلب أقوى دلالة من الأمر