الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

511

شرح الرسائل

والنهي ( مع أنّه إذا ثبت الرجحان في الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل في المسألة الفرعية ) بمعنى أنّهم وإن اختلفوا في الأصول في إفادة الخبر الالزام أو مطلق الرجحان إلّا أنّهم اتفقوا في الفقه على أنّ اتيان الميسور من أجزاء الواجب إذا كان راجحا كان واجبا . ( وأمّا دوران الأمر بين تخصيص الموصول والتجوز في الجملة فممنوع ) أي لا حاجة إلى شيء منهما ( لأنّ المراد بالموصول في نفسه ) أي من الأوّل ( ليس هو العموم قطعا ) لقرينة لا يترك ( لشموله للأفعال المباحة بل ) المكروهة و ( المحرّمة ) حاصله : أنّ أحد الأمرين إنّما يحتاج إليه لو كان الموصول شاملا للمستحبات وهو غير شامل لها من الأوّل لقرينة لا يترك ، ولو كان شاملا لها مع وجود هذه القرينة فيشمل للمباحات والمكروهات أيضا وهو خلاف الضرورة وبالجملة ( فكما يتعيّن حمله ) من الأوّل ( على الأفعال الراجحة ) دون المباحة والمكروهة والمحرمة ( بقرينة قوله : لا يترك كذلك يتعيّن حمله ) من الأوّل ( على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة في الوجوب . وأمّا احتمال كونه اخبارا عن طريقة الناس ) لا انشاء للحكم الشرعي ( فمدفوع بلزوم الكذب ) لأنّ الناس ربّما يتركون الميسور بالمعسور ( أو اخراج أكثر وقائعهم . وأمّا احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادي فلا وجه له لأنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف ) لا أفعال المكلّف لأنّ الموصولات عند عدم العهد من قبيل المطلقات كما صرح به جماعة لا من قبيل العمومات ( و ) يناسبه أن يكون ( كلّه عبارة عن مجموعه ) أي الفعل « صلاة » الذي لا يدرك كله لا يترك كله ( نعم لو قام قرينة على إرادة المتعدد من الموصول بأن أريد أنّ الأفعال التي لا يدرك كلّها كاكرام زيد واكرام عمرو واكرام بكر لا يترك كلها كان لما احتمله ) من إرادة افراد العام ( وجه لكن لفظ الكل حينئذ أيضا مجموعي لا افرادي ) غرضه أنّ