الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
505
شرح الرسائل
وجوبه الغيري بالنفسي بعد التعذر فيستصحب كلّي اللزوم كما يأتي في تنبيهات الاستصحاب ( أو الوجوب النفسي المتعلق بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها ) . حاصله : أنّه يمكن استصحاب الوجوب النفسي بعناية المسامحة في الموضوع بأن يقال : موضوع الوجوب النفسي لم يكن خصوص الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء ، بل الأعم منها ومن الفاقدة للبعض ، لأنّ جامعية الجميع وفاقدية البعض في نظر العرف مثل كون زيد يوم الجمعة ويوم السبت من قبيل تبادل الحالات لا يغير الموضوع كما قال : ( بدعوى صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعم الموجود في ) السابق و ( اللاحق ولو مسامحة فإنّ أهل العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد قدرته عليها انّ الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة ولا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها ) فالموضوع عندهم هو الأعم من الصلاة مع السورة وبدونها . وبالجملة هذا الباقي هو الموضوع السابق وفقد الجزء تبدل حال فيستصحب الوجوب النفسي . ( ولو لم يكف هذا المقدار ) أي مسامحة أهل العرف ( في الاستصحاب لاختل جريانه في كثير من الاستصحابات ) لأنّ الشك في البقاء كثيرا ما ينشأ عن حصول تغير في الموضوع وقلّما ينشأ عن سائر التغيرات كمرور الزمان وغيره ( مثل استصحاب كثرة الماء وقلته فإنّ الماء المعيّن ) الموجود فعلا ( الذي أخذ بعضه أو زيد عليه يقال : إنّه كان كثيرا أو قليلا والأصل بقاء ما كان مع أنّ هذا الماء الموجود لم يكن متيقن الكثرة أو القلة وإلّا لم يحتمل ) أي لم يعقل ( الشك فيه فليس الموضوع فيه إلّا أعم من هذا الماء ) أي الموضوع في نظرهم هو الأعم من الماء الذي زيد عليه هذا المقدار والماء الذي نقص منه ذلك ( مسامحة في مدخلية الجزء الناقص أو الزائد في المشار إليه ) فهذا المقدار من الزيادة والنقص تبدل حال في نظرهم ( ولذا يقال في العرف هذا الماء كان كذا وشك في صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته