الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

504

شرح الرسائل

ثبت اجزاء المركب من أوامر متعددة فإنّ كلّا منها أمر غيري إذا ارتفع فيه الأمر بسبب العجز ارتفع الأمر بذي المقدمة ) بمعنى انّه إذا كان هناك عشرة أوامر مثلا مثل كبّر ، اقرأ ، اركع إلخ ، وانتزع الأمر بالصلاة منها فإذا انتفى ينتفي الأمر المنتزع منها وانتزاعه من التسعة الباقية يمنع بالبراءة ( فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأوّل ) من الثلاثة الأخيرة وهو ثبوت المركب باطلاق معتبر وثبوت الجزء في الجملة ( كما ذكرنا ) . إن قلت : ففي هذا الفرض استعمل المطلق « صلاة » في معنيين . قلت : ( ولا يلزم فيه استعمال لفظ المطلق في المعنيين ، أعني : المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر لأنّ المطلق كما بين في موضعه موضوع للماهية المهملة ) أي للطبيعة لا بشرط ( الصادقة على المجرد عن القيد والمقيد . كيف ولو كان كذلك ) أي لو كان شمول المطلق على المعنيين المذكورين من باب الاستعمال في الأكثر ( كان كثير من المطلقات ) وهي المطلقات التي لا يحصل الامتثال بها بايجاد فرد واحد كاعتق رقبة ، بل لها امتثالات متعددة بتعدد الأشخاص والأوقات ( مستعملا كذلك فإنّ الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلّفين الموجودين أو مطلقا مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه وفي الحضر والسفر والصحة والمرض وغير ذلك ) فلم يستعمل المطلق في نفس هذه الخصوصيات ، بل في القدر المشترك بينها وهو الأركان المخصوصة لا بشرط والخصوصيات مستفادة من الخارج ( وكذا غير الصلاة من الواجبات . وللقول الثاني ) ما تقدم من ( استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلّف مسبوقا بالقدرة بناء على أنّ المستصحب هو مطلق الوجوب بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره ) . توضيحه : أنّ الوجوب الغيري الثابت للباقي وإن ارتفع قطعا والوجوب النفسي وإن لم يثبت له سابقا إلّا أنّ من المحتمل تبدل