الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

503

شرح الرسائل

وثبوت الوجوب النفسي له مفروض الانتفاء ) فالوجوب المقدمي الثابت للباقي حال التمكن من الكل قد ارتفع يقينا والوجوب النفسي لم يكن ثابتا للباقي ، بل للكل وقد ارتفع بالتعذر . الرابع : ثبوت المركب بالمطلق المعتبر وثبوت الجزء والشرط في الجملة وإليه أشار بقوله : ( نعم إذا ورد الأمر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للأعم ) أي للأركان انضم إليها سائر الأمور المعتبرة أم لا ( كان ما دل على اعتبار الأجزاء الغير المقومة فيه ) أي كانت أدلة القيود الغير الركنية ( من قبيل التقييد فإذا لم يكن للقيد اطلاق بأن قام الإجماع ) أو المطلق الغير المعتبر ( على جزئيته في الجملة أو ) بعبارة أخرى ( على وجوب المركب من هذا الجزء في حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه « دليل » ثبوت مضمونه بالنسبة إلى القادر أمّا العاجز فيبقى اطلاق الصلاة ) إن كان واردا في مقام البيان ( بالنسبة إليه سليما عن المقيد ومثل ذلك الكلام في الشروط ) فيجب اتيان الباقي . الخامس : ثبوت الجزء والشرط بعين دليل المركب وإليه أشار بقوله : ( نعم لو ثبت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكل والمشروط كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح لزم من انتفائهما انتفاء الأمر ولا أمر آخر بالعاري عن المفقود ) فإنّ أسامي العبادات بناء على وضعها للصحيح مقيدة دفعة واحدة بجميع ما يعتبر فيها بحيث لو انتفى شيء منها انتفى صدق الاسم وفي حكم الوضع للصحيح ما لو قال مثلا : صلّ قائما أو متطهرا فإنّ الصلاة وإن وضعت للأعم ، أي لم يقيد وضعا بالطهارة والقيام إلّا أنّها قيد بهما حين الأمر وفي حكمه أيضا ما لو قال : صلّ ثم أمر بالقيام أو الطهارة فإنّ هذا الأمر الغيري كاشف عن تقيد الأمر به وإن لم يذكر لفظا . وبالجملة في جميع هذه الأمثلة نفس الأمر بالشيء مقيد بالجزء والشرط فبتعذّره ينتفي الأمر وتجري البراءة . السادس : ثبوت المركب بعين أدلة الأجزاء وإليه أشار بقوله : ( وكذلك لو