الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

502

شرح الرسائل

في غير الخمسة فيرجع إلى قانون التعارض وأمّا لو اختصت بالنقص سهوا فينتفي التعارض رأسا ، وأمّا نسبته مع المرسلة فهي التباين الكلي ، لأنّ مقتضاه قدح الزيادة سهوا ومقتضى المرسلة عدمه إلّا أنّ المرسلة نص وخبر الاستيقان ظاهر لاحتمال إرادة الاستيقان حين الزيادة فيحمل على الزيادة عمدا تقديما للنص على الظاهر ( والظاهر انّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو ) ظاهرا ( مثل قوله : إذا استيقن انّه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة ) فإنّ ظاهره الاستيقان بعد النسيان فتلخص انّ الزيادة عمدا قادحة والزيادة والنقيصة السهويتين غير قادحة في غير الخمسة وقادحة فيها . [ الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة فهل يقتضي الأصل جزئيته وشرطيته المطلقتين ] قوله : ( الأمر الثاني : ) اعلم أنّ ثبوت المركب وما يعتبر فيه يتصور بستة وجوه : الأوّل : ثبوت المركب باطلاق معتبر كصل بناء على الأعم وكونه في مقام البيان وثبوت الجزء والشرط أيضا باطلاق معتبر كلا صلاة إلّا بالفاتحة أو بالطهور . الثاني : ثبوت المركب في الجملة أي بالإجماع أو باطلاق لم يرد في مقام البيان وثبوت الجزء باطلاق معتبر كما مرّ ففي هذين الفرضين يسقط المركب بتعذر الجزء والشرط لأنّ اطلاق دليلهما يقتضي اعتبارهما في كل حال وبديهي انّ عدم القدرة على المقدمة يوجب عدم القدرة على ذيها فيسقط التكليف . الثالث : ثبوت المركب في الجملة كما مرّ وثبوت الجزء والشرط أيضا في الجملة أي بالإجماع أو بمطلق غير معتبر وإليه أشار بقوله : ( إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة فهل يقتضي الأصل جزئيته وشرطيته المطلقتين حتى إذا تعذر سقط التكليف بالكل أو المشروط أو ) يقتضي ( اختصاص اعتبارهما بحال التمكن فلو تعذر لم يسقط التكليف ) بالباقي ( وجهان بل قولان للأوّل أصالة البراءة من الفاقد ) لأنّ الشك في وجوب الفاقد شك في أصل التكليف ( وعدم ما يصلح لاثبات التكليف به كما سنبين ) الأمور التي تقتضي وجوب الباقي ( ولا يعارضها استصحاب وجوب الباقي ، لأنّ وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل فينتفي بانتفائه