الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

498

شرح الرسائل

مرجعها إلى النقص عمدا والبطلان به من لوازم الجزئية فيبحث في أنّ زيادته نسيانا أيضا قادحة أم لا ؟ ( وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح ) كالجزء الملحوظ بلا شرط فإنّ زيادته عمدا لا تقدح فسهوا بالطريق الأولى والجزء الملحوظ لا بشرط فإنّ زيادته عمدا لا تقدح إلّا بقصد الجزء المستقل فسهوا بالطريق الأولى ( والكلام هنا كما في النقص نسيانا لأنّ مرجعه إلى الاخلال بالشرط نسيانا ) لأنّ الجزء الملحوظ بشرط عدم الزيادة يكون زيادته نسيانا اخلالا بشرطه نسيانا والاخلال به نسيانا اخلال للجزء نسيانا فكأنّه ترك رأسا ( وقد عرفت أنّ حكمه البطلان ووجوب الإعادة . فيثبت من جميع المسائل الثلاث انّ الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلا ومفسدا ) إمّا عمدا فلأنّه من لوازم الجزئية ، وإمّا نسيانا لأنّ الجزء جزء حال النسيان أيضا ( دون زيادته ) أمّا عمدا فلأصالة عدم المانعية إلّا إذا قصد بها الجزء المستقل ، وإمّا سهوا فبالطريق الأولى ( إلّا أن يدل دليل ) اجتهادي ( على خلافه مثل قوله - عليه السلام - : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة بناء على شموله لمطلق الاخلال الشامل للزيادة ) والنقيصة وستعرف وجهه . وبالجملة يستفاد منه أنّ زيادة الركوع والسجود قادحة ، فيخالف ما ذكرنا من أنّ الأصل عدم قدح الزيادة ( وقوله - عليه السلام - في المرسلة : تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك ) فإنّه يدل على عدم قدح النقص سهوا فيخالف ما ذكرنا من أنّ الأصل قدح النقص ( نعم لو دلّ دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا ) كأنّه إشارة إلى ما مرّ من أنّ الجزء الملحوظ بشرط عدم الزيادة زيادته قادحة عمدا وسهوا ، لأنّها ترجع إلى النقص عمدا أو سهوا . ( فتلخص من جميع ما ذكرنا انّ الأصل الأوّلي فيما ثبت جزئيته الركنية إن فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه ) عمدا وسهوا إذ الأصل يقتضي قدح النقص ( وإن عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا فالأصل يقتضي التفصيل بين