الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
497
شرح الرسائل
( والحاصل : أنّ الفقيه إذا ) لم يكن براءتيا في المحتمل و ( كان مترددا بين ) ترجيح الاحتياط بطريق ( الاتمام و ) الإعادة وترجيح الاحتياط بطريق ( الاستئناف ) جازما بالنية ( فالأولى له الحكم بالقطع ثم الأمر بالإعادة بنية الوجوب ) لأولوية الاحتياط في الشك في المكلّف به ، أعني : شرطية الجزم بالنية على الاحتياط في الشك في التكليف ، أعني : وجوب الاتمام . ( ثم إنّ ما ذكرنا من حكم الزيادة وإنّ مقتضى أصل البراءة عدم مانعيتها إنّما هو بالنظر إلى الأصل الأوّلي وإلّا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركبات البطلان كما في الصلاة حيث دلّت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها مثل قوله - عليه السلام - : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ، وقوله - عليه السلام - : وإذا استيقن انّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته وقوله - عليه السلام - فيما حكى عن تفسير العياشي فيمن أتمّ في السفر انّه يعيده قال : لأنّه زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ ، دلّ بعموم التعليل على وجوب الإعادة بكل زيادة في فرض اللّه عزّ وجلّ وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة من التعليل بقوله - عليه السلام - لأنّ السجود زيادة في المكتوبة . وما ورد في ) النهي عن زيادة ( الطواف ) معلّلا بقوله ( لأنّه مثل الصلاة المفروضة في أنّ الزيادة فيه « طواف » مبطلة له ولبيان معنى الزيادة وإنّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة ) والحال انّه لم يقصد كونه جزء ( مقام آخر ) لم يف المصنف - ره - بما وعد به من التعرض لمعنى الزيادة ولكنّي تعرضت به فراجع ( وإن كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة إلّا أنّ الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة ) وهو مباحث الشكوك في التكليف والمكلّف به ( أهم من ذكر ما يناسبه « واجب » . [ المسألة الثالثة في زيادة الجزء سهوا ] المسألة الثالثة في ذكر ) أي بيان ( الزيادة سهوا التي تقدح عمدا ) كما في الجزء الذي أخذ بشرط عدم الزيادة فإنّ زيادة مثل هذا الجزء تقدح عمدا ، لأنّ