الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
495
شرح الرسائل
وأشار إلى الوجه الرابع للصحة وابطاله بقوله : ( وممّا ذكرنا ) من عدم احراز صدق القطع على رفع اليد فيما نحن فيه ( يظهر ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا لاحتمال حصول الانقطاع فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع حتى يحكم عليه بالحرمة ) . وأشار إلى الوجه الخامس للصحة وابطاله بقوله : ( وأضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل ) وجه الضعف ( للشك في الزمان اللاحق في القدرة على اتمامه و ) للشك ( في أنّ مجرد الحاق باقي الأجزاء اتمام له فلعلّ عدم الزيادة من الشروط والاتيان بما عداه « عدم » من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي لاتمامه حتى يصدق اتمام العمل ) ويصح استصحاب وجوبه ( ألا ترى انّه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه لم يحكم على الحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة إنّه اتمام للعمل ) ولذا لا يجوز التمسك في صحة الصلاة بدون السورة المشكوكة باستصحاب حرمة القطع ووجوب الاتمام ، بل بأصالة البراءة . وبالجملة استصحاب حرمة القطع ووجوب الاتمام باطلان للشك في القدرة على القطع والاتمام بعد هذه الزيادة . قوله : وأضعف لعلّه من جهة انّ وجوب الاتمام مسبب عن حرمة القطع فإذا لم يصح استصحابها فلا يصح استصحابه بالطريق الأولى . ( وربما يجاب عن حرمة الابطال ووجوب الاتمام الثابتين بالأصل بأنّهما لا يدلان على صحة العمل ) . توضيحه : أنّ المصنف - ره - أجاب عن الاستصحابين بما أجاب به عن الآية من عدم احراز صدق القطع والاتمام بعد هذه الزيادة وصاحب الرياض - ره - زعم انّ الاستصحابين يجريان ويثبتان الوجوب والحرمة إلّا أنّهما لا يثبتان صحة العمل وعدم وجوب الإعادة ( فيجمع بينهما وبين أصالة الاشتغال بوجوب اتمام العمل ) عملا بالأصلين ( ثم اعادته )